حيث بيتهم، وأحرَق زروعَهم، وأهلَك مواشيَهم، أو كما يفعله ولاةُ السوء بالقتل والإتلاف، أو بالظلم حتى يمنع الله تعالى بشؤمه القَطْرَ، فيهلِكَ الحرثَ والنسل.
وقرئ: (ويَهلِك الحرثُ والنسلُ) على إسناد الهلاك إليهما؛ عطفًا على سعى، وقرئ: بفتح اللام، وهي لغة، وقرئ: على البناءِ للمفعولِ، من الإهلاك.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(بيتهم) :"أتاهم ليلا، وأهلك مواشيهم وزروعهم، وقيل: مر بزروع للمسلمين وحمر، فأحرق الزروع وعقر الحمر [1] ، فيكون المراد بالنسل: تلك المواشي أو الحمر." [2]
(على إسناد الهلاك إليهما) في (ك) :
"وقرئ: (ويَهْلِكُ الحرثُ والنسلُ) [3] على أن الفعل للحرث والنسل، والرفع للعطف على السعي." [4]
(بفتح اللام) أي:"قرأ الحسن بذلك. [5] " [6] (ك)
(على البناء للمفعول) : روي ذلك عن الحسن. [7]
(1) ذكره الواحدي في أسباب النزول (1/ 65) ، وأخرجه الطبري في تفسيره (4/ 229) ، رقم: 3961، عن السدي، وإسناده ضعيف معضل (منقطع براويين متتابعين) . وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (1/ 572) ، والشوكاني في"فتح القدير" (1/ 240) ، وعزياه للطبري وابن المنذر وابن أبي حاتم عن السدي.
(2) حاشية زادة على البيضاوي (2/ 501) .
(3) الأصل في قراءة الجمهور: {يُهْلِكَ} بضم الياء من:"أهلكَ"، وفتح الكاف عطفا على قوله: {لِيُفْسِدَ} .
ينظر: المحرر الوجيز:"أكثر القراء" (1/ 280) ، التبيان في إعراب القرآن، لأبي البقاء العكبري:"هذا هو المشهور" (1/ 167) ، البحر المحيط (2/ 330) ، الدر المصون (2/ 352) .
وقرأ الحسن وابن إسحاق وأبو حيوة وابن محيصن وابن كثير وعبد الوارث عن أبي عمرو: (ويَهْلِكُ الحرثُ والنسلُ) ، بفتح الياء وكسر اللام من:"هلك"الثلاثي، وضم الكاف عَلَى الِاسْتِئْنَافِ،"والحرث"بالرفع فاعل"والنسل"عطف عليه. ينظر: تفسير القرطبي (3/ 17) ، البحر المحيط (2/ 330) ، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر (1/ 201) [أحمد بن عبد الغني الدمياطيّ ت: 1117 هـ، تحقيق: أنس مهرة، دار الكتب العلمية - لبنان، ط: الثالثة، 2006 م - 1427 هـ] ، فتح القدير (1/ 239) .
(4) تفسير الكشاف (1/ 251) .
(5) قرأ هارون والحسن وابن أبي إسحاق وابن محيصن وأبو حيوة والعمري عن أبي جعفر: (ويَهْلَكُ الحرثُ والنسلُ) بفتح الياء واللام وضم الكاف، من"هلك"، ورفع (الحَرْثُ) على الفاعلية، وهي لغة شاذة.
ينظر: مفاتيح الغيب (5/ 348) ، التبيان في إعراب القرآن:"وهي لغة ضعيفة جدا" (1/ 167) ، البحر المحيط (2/ 330) .
وقال السمين الحلبي في"الدر المصون" (2/ 353) :"وفتحُ عين المُضارع هنا شاذٌّ؛ لفَتْحٍ عين ماضِيهِ، وَليس عينُهُ ولا لامُهُ حرفَ حَلْق، فهو مثلُ: رَكَنَ يَرْكَنُ بالفتح فيهما."
(6) تفسير الكشاف (1/ 251) .
(7) وقرأ الحسن البصري: (ويُهْلَكُ الحرثُ والنسلُ) بضم الياء وفتح اللام على البناء للمفعول، وبضم الكاف.
ينظر: مفاتيح الغيب (5/ 348) ، البحر المحيط (2/ 330) ، الدر المصون (2/ 353) .