فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 408

حيث بيتهم، وأحرَق زروعَهم، وأهلَك مواشيَهم، أو كما يفعله ولاةُ السوء بالقتل والإتلاف، أو بالظلم حتى يمنع الله تعالى بشؤمه القَطْرَ، فيهلِكَ الحرثَ والنسل.

وقرئ: (ويَهلِك الحرثُ والنسلُ) على إسناد الهلاك إليهما؛ عطفًا على سعى، وقرئ: بفتح اللام، وهي لغة، وقرئ: على البناءِ للمفعولِ، من الإهلاك.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(بيتهم) :"أتاهم ليلا، وأهلك مواشيهم وزروعهم، وقيل: مر بزروع للمسلمين وحمر، فأحرق الزروع وعقر الحمر [1] ، فيكون المراد بالنسل: تلك المواشي أو الحمر." [2]

(على إسناد الهلاك إليهما) في (ك) :

"وقرئ: (ويَهْلِكُ الحرثُ والنسلُ) [3] على أن الفعل للحرث والنسل، والرفع للعطف على السعي." [4]

(بفتح اللام) أي:"قرأ الحسن بذلك. [5] " [6] (ك)

(على البناء للمفعول) : روي ذلك عن الحسن. [7]

(1) ذكره الواحدي في أسباب النزول (1/ 65) ، وأخرجه الطبري في تفسيره (4/ 229) ، رقم: 3961، عن السدي، وإسناده ضعيف معضل (منقطع براويين متتابعين) . وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (1/ 572) ، والشوكاني في"فتح القدير" (1/ 240) ، وعزياه للطبري وابن المنذر وابن أبي حاتم عن السدي.

(2) حاشية زادة على البيضاوي (2/ 501) .

(3) الأصل في قراءة الجمهور: {يُهْلِكَ} بضم الياء من:"أهلكَ"، وفتح الكاف عطفا على قوله: {لِيُفْسِدَ} .

ينظر: المحرر الوجيز:"أكثر القراء" (1/ 280) ، التبيان في إعراب القرآن، لأبي البقاء العكبري:"هذا هو المشهور" (1/ 167) ، البحر المحيط (2/ 330) ، الدر المصون (2/ 352) .

وقرأ الحسن وابن إسحاق وأبو حيوة وابن محيصن وابن كثير وعبد الوارث عن أبي عمرو: (ويَهْلِكُ الحرثُ والنسلُ) ، بفتح الياء وكسر اللام من:"هلك"الثلاثي، وضم الكاف عَلَى الِاسْتِئْنَافِ،"والحرث"بالرفع فاعل"والنسل"عطف عليه. ينظر: تفسير القرطبي (3/ 17) ، البحر المحيط (2/ 330) ، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر (1/ 201) [أحمد بن عبد الغني الدمياطيّ ت: 1117 هـ، تحقيق: أنس مهرة، دار الكتب العلمية - لبنان، ط: الثالثة، 2006 م - 1427 هـ] ، فتح القدير (1/ 239) .

(4) تفسير الكشاف (1/ 251) .

(5) قرأ هارون والحسن وابن أبي إسحاق وابن محيصن وأبو حيوة والعمري عن أبي جعفر: (ويَهْلَكُ الحرثُ والنسلُ) بفتح الياء واللام وضم الكاف، من"هلك"، ورفع (الحَرْثُ) على الفاعلية، وهي لغة شاذة.

ينظر: مفاتيح الغيب (5/ 348) ، التبيان في إعراب القرآن:"وهي لغة ضعيفة جدا" (1/ 167) ، البحر المحيط (2/ 330) .

وقال السمين الحلبي في"الدر المصون" (2/ 353) :"وفتحُ عين المُضارع هنا شاذٌّ؛ لفَتْحٍ عين ماضِيهِ، وَليس عينُهُ ولا لامُهُ حرفَ حَلْق، فهو مثلُ: رَكَنَ يَرْكَنُ بالفتح فيهما."

(6) تفسير الكشاف (1/ 251) .

(7) وقرأ الحسن البصري: (ويُهْلَكُ الحرثُ والنسلُ) بضم الياء وفتح اللام على البناء للمفعول، وبضم الكاف.

ينظر: مفاتيح الغيب (5/ 348) ، البحر المحيط (2/ 330) ، الدر المصون (2/ 353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت