الخطاب للرسول - صلى الله عليه وسلم -
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا يعلقه إلا الاستفهام كهذه الآية، و {سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ} [1] ، وعلق وإن لم يكن من أفعال القلوب؛ لأنه سبب للعلم، والعلم يعلق فكذا سببه [2] ." [3] (ز) "
(والخطاب) أي الأمري كما في (ك) :"أمر للرسول إلخ." [4]
(للرسول) قال (ع) :
"كما هو الأصل في الخطاب: من أن يكون لمعين." [5] أهـ
وفي (ش) :
"قدم كونه أمرا للرسول؛ لكونه الأصل في الأمر والخطاب أن يكون لمعين، وقد يكون لغيره كـ {وَلَوْ تَرَى} [6] ."
والنَكتة فيه إذا صدر منه تعالى: أن المخلوقات في عظمته سواء." [7] أهـ"
(1) سورة: القلم، الآية: 40.
(2) ينظر: البحر المحيط (2/ 349) ، الدر المصون (2/ 369) .
وللطاهر بن عاشور في هذا الموضع تفصيل حسن. ينظر: التحرير والتنوير (2/ 289) .
(3) حاشية زادة على البيضاوي (2/ 507) .
(4) تفسير الكشاف (1/ 254) .
وينظر: زاد المسير (1/ 175) ، مدارك التنزيل (1/ 176) .
وقال صاحب"التحرير والتنوير" (2/ 288) :"وَالْمَأْمُورُ بِالسُّؤَالِ هُوَ الرَّسُولُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَرَقَّبُ أَنْ يُجِيبَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَنْ سُؤَالِهِ، إِذْ لَا يعبأون بِسُؤَالِ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالسُّؤَالِ سُؤَالُ التَّقْرِيرِ لِلتَّقْرِيعِ."
(5) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (340 / أ) .
قال الإمام الزركشي في"البرهان في علوم القرآن" (2/ 219) ما ملخصه:"الْأَصْلُ فِي الْخِطَابِ أَنْ يَكُونَ لِمُعَيَّنٍ، وَقَدْ يَخْرُجُ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ لِيُفِيدَ الْعُمُومَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ} [سبأ: 51] ، أُخْرِجَ فِي صُورَةِ الْخِطَابِ لَمَّا أُرِيدَ الْعُمُومُ؛ للقصد إلى تقطيع حَالِهِمْ، وَأَنَّهَا تَنَاهَتْ فِي الظُّهُورِ حَتَّى امْتَنَعَ خفاؤها، فلا تخص بِهَا رُؤْيَةَ رَاءٍ، بَلْ كُلَّ مَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُ الرُّؤْيَةُ دَاخِلٌ فِي هَذَا الْخِطَابِ، وَلِبِنَاءِ الْكَلَامِ عَلَى الْعُمُومِ لَمْ يَجْعَلْ لِـ:"تَرَى"مَفْعُولًا ظَاهِرًا وَلَا مُقَدَّرًا لِيَشِيعَ وَيَعُمَّ."
(6) سورة: الأنعام، الآية: 27.
(7) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 296) .