وازديادِ الرِّجس، أو تحريفها، أو تأويلها الزائغ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (أو تحريفها إلخ) [1] على تقدير أن يراد بالآيات: الكتب.
وفرق آخر وهو: أن التبديل قد يكون في الذات نحو: بدلت الدراهم بالدنانير، وهو الوجه الثاني.
وقد يكون في الصفات نحو: بدلت الحلقة خاتما، وهو الوجه الأول [2] .
وقال أبو حيان:"حذف حرف الجر من نعمة، والمفعول الثاني؛ لدلالة المعنى عليه، والتقدير: (ومن يبدل بنعمة الله كفرا) ، ودل على ذلك ترتيب جواب الشرط عليه." [3] " [4] (ع) "
وفي (ش) :
"والتبديل: التغيير، وذلك يكون في الذات نحو: بدلت الدراهم دنانير، أو في الأوصاف نحو: بدلت الحلقة خاتما."
والوجه الأول: ناظر إلى تفسير الآية بالمعجزة، والثاني: إلى تفسيرها بالكتب.
وهذا ناظر إلى معنى التبديل، فالأول: تبديل ما هو حقه، والثاني: تبديل أنفسها بالتحريف والتأويل، والنعمة حينئذ من وضع المظهر موضع المضمر؛ ليدل على أنها نعمة إلهية جليلة." [5] "
[قوله] [6] : (وازدياد إلخ) قال (ع) :
"تلميح إلى قوله: {فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ} [7] ." [8] أهـ
قال (ك) :
"وتبديلهم إياها: أن الله أظهرها لتكون أسباب هداهم، فجعلوها أسباب ضلالهم، كقوله:"
{فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ} [9] ." [10] أهـ"
(1) هذا كلام الإمام أبي السعود وهو نفسه كلام الإمام البيضاوي.
(2) ينظر: تهذيب اللغة - باب الدال واللام (14/ 93) ، تاج العروس - مادة بدل (28/ 64) .
(3) البحر المحيط (2/ 351) .
(4) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (340 / ب - 341 / أ) .
(5) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 296) .
(6) سقط من ب.
(7) سورة: التوبة، الآية: 125.
(8) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (341 / أ) .
(9) سورة: التوبة، الآية: 125.
(10) تفسير الكشاف (1/ 254) .
وينظر: مفاتيح الغيب (6/ 366) ، مدارك التنزيل (1/ 176) ، البحر المحيط (2/ 351) ، التحرير والتنوير (2/ 292) .