فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 408

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقيل: إن يوسف المذكور في سورة غافر رسول آخر غير ولد يعقوب. [1]

وقد قيل: بنبوة العزيز [2] وعزير [3] ولقمان [4] وتبع [5] ومريم [6] فتكتمل التي ذكرها المصنف من

(1) قال تعالى في سورة غافر: {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا} [غافر: 34] .

وقد ذكر المفسرون في بيان المراد بـ (يوسف) في هذه الآية الكريمة، قولين ذكرهما الإمام الزمخشري في تفسيره «الْكَشَّافِ» (4/ 166) حيث قال:"هُوَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ-، وقيل: هو يُوسُفُ ابْنُ إبراهِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، أَقَامَ فِيهِمْ نَيِّفًا وَعِشْرِينَ سَنَةً."

وقال أبو حيان في"البحر المحيط" (9/ 256) :"وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ."عليهما السلام.

(2) العزيز: هو المذكور في قصة سيدنا يوسف - عليه السلام -، أنه هو الذي اشتراه، وكان مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} [يوسف: 21] ، وَكان هُوَ عَزِيزَ مصر أي: الْوَزِيرُ بهَا، الذى الخزائن مسلمة إِلَيْهِ. وَقِيلَ: إِنَّ اسْمَهُ أَطْفِيرُ، بْنُ رُوحَيْبٍ. واختلف في إسلامه، ولم يذكر أحد من المفسرين قولا بنبوته. ينظر: تاريخ الرسل والملوك (1/ 335) ، البحر المحيط (6/ 255) ، قصص الأنبياء، لابن كثير (1/ 317)

(3) عُزَيْر: هُوَ الْعَبْدُ الَّذِي أَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ، فهو المذكور في قوله تعالى: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِ هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ} [البقرة: 259] ، هذا هو المشهور عِنْدَ كَثِيرٍ من السّلف وَالْخلف وَالله أعلم. واختلف في نبوته، وقيل: إن إسمه عُزَيْر بن جروة، وقيل: عُزَيْر بْن سوريق بن عديا، وقيل غير ذلك، وقد ذكر القرآن قول اليهود فيه، قال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} [التوبة: 30] . ينظر: تفسير الطبري (5/ 439) ، تفسير ابن أبي حاتم (2/ 502) ، قصص الأنبياء، لابن كثير (2/ 338) .

وقد ذكر الإمام الرازي في"مفاتيح الغيب" (7/ 27) بحثا مفصلا عن الاختلاف في نبوته، مدعما ذلك بالأدلة العقلية والنقلية.

(4) لقمان: كان رجلا صالحا، وَزَمَانُهُ مَا بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٌ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ -، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا، قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ} [لقمان: 12] ، أي: الفقه والعقل والإصابة في القول من غير نبوّة. ينظر: تفسير الطبري (20/ 134) ، البحر المحيط (8/ 412) .

(5) تبع: هو اسم لكل ملك من ملوك حِميَر (في اليمن) ، والمذكور في القرآن أحدهم، قال تعالى: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} [الدخان: 37] ، وقيل: إن إسمه أسعد أبو كريب، وكان رجلا صالحا، ذمّ الله قومَه ولم يذمه. وهو أول من كسا البيت، ومن الناس من يقول: أنَّه نبي، لأنَّ الله - تعالى- ذكره مع الأنبياء عند قصصهم، فقال تعالى: {وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ} [ق: 14] ، وقد ذكر قوم كل نبي قبله. ينظر: تفسير الطبري (22/ 40) ، خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة (1/ 133) [لنشوان الحميرى ت: 573 هـ، تحقيق: علي المؤيد، دار العودة، بيروت، ط: الثانية، 1978 م] ، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام (4/ 165) [لد. جواد علي ت: 1408 هـ، دار الساقي، ط: الرابعة 1422 هـ/ 2001 م] .

وقد ذكر الإمام النيسابوري في تفسيره"غرائب القرآن" (6/ 106) رواية:"أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا أدري تبع نبيا كان أم غير نبي.» "

(6) يقصد: السيدة مريم أم سيدنا عيسى عليهما السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت