ـــــــــــــــــــــــــــــ
فاندفع أن الجنس أيضا لا يصلح؛ لأنه لم ينزل مع كثير جنس الكتاب." [1] أهـ"
"وقوله: (ولا يريد به إلخ) رد على (ك) حيث قال:"أو مع كل واحد كتابه." [2] أهـ"
"يعني يكون الكتاب للعهد [3] ، وتعويض تعريف اللام عن تعريف الإضافة [4] . والمعنى: مع كل واحد من النبيين كتابه." [5] (ع)
لكن كتابة السعد مع مفسرنا خصص وقيد كل واحد حيث قال:
"يعني: يكون الكتاب للعهد، وتعويض تعريف اللام عن تعريف الإضافة."
والمعنى: مع كل واحد من الذين لهم كتاب. وعموم النبيين لا ينافي خصوص الضمير العائد إليه بمعونة القرينة." [6] أهـ"
وكتب (ع) على قول (ق) :
" (فإن أكثرهم لم يكن له إلخ) : أجيب عنه: بأن عموم النبيين لا ينافي رجوع ضمير {مَعَهُمُ} إلى بعضهم، كقوله: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} [7] ، فإن الضمير للرجعيات [8] التي هن بعض المطلقات العامة المذكورة سابقا."
ولا يخفى أن لفظ (ك) [9] آب عنه. والقول: بأن المراد"كل واحد من بعض النبيين"ركيك." [10] أهـ"
(1) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (342 / ب - 343 / أ) .
(2) تفسير الكشاف (1/ 256) .
(3) قال الإمام أبو حيان في"البحر المحيط" (2/ 364) :"وَالْكِتَابُ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ أَلْ فِيهِ لِلْجِنْسِ."
وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ لِلْعَهْدِ عَلَى تَأْوِيلِ: مَعَهُمْ، بِمَعْنَى مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ.
أَوْ عَلَى تَأْوِيلِ أَنْ يُرَادَ بِهِ وَاحِدٌ مُعَيَّنٌ مِنَ الْكُتُبِ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ. قَالَهُ الطَّبَرِيُّ (4/ 280) : أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى وَحَكَمَ بِهَا النَّبِيُّونَ بَعْدَهُ، وَاعْتَمَدُوا عَلَيْهَا كَالْأَسْبَاطِ وَغَيْرِهِمْ.
وَيَضْعُفُ أَنْ يَكُونَ مُفْرَدًا وُضِعَ مَوْضِعَ الْجَمْعِ، وَقَدْ قِيلَ بِهِ.""
(4) حيث قال: الكتاب، بأل التي للعهد، عوضا عن قوله: كتابه، بالإضافة إلى ضمير النبيين.
(5) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (342 / ب - 343 / أ) .
(6) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (134 / ب) .
(7) سورة: البقرة، الآية: 228.
(8) الرجعيات: هن المطلقات طَّلاقا رجْعِيّا وهُوَ: الذي يَجُوزُ مَعَهُ لِلزَّوْجِ رَدُّ زَوْجَتِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْنَافِ عَقْدٍ، وذلك إذا طلقها طلقة أو طلقتين ما لم تمض عدتها، فإذا مضت عدتها انقلب الطلاق إلى بائن. ينظر: معجم لغة الفقهاء (1/ 220) ، الموسوعة الفقهية الكويتية (29/ 29) .
(9) آخر عبارة للإمام الزمخشري صـ (296) من هذا الجزء من التحقيق. تفسير الكشاف (1/ 256) .
(10) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (343 / أ) .