فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 408

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقال (ع) :

"البغي في اللغة: الطلب، استعمل في طلب ما لغيره لنفسه، ويلزمه الحسد والظلم [1] ؛ فلذا فسره بهما، ولم يظهر فائدة توصيف الحسد بالظرف." [2] أهـ

{فَهَدَى اللَّهُ} إلخ:"قال ابن زيد [3] :"هذه الآية في أهل الكتاب اختلفوا في القبلة، فصلت اليهود إلى بيت المقدس، والنصارى إلى المشرق، فهدانا الله للكعبة [4] .

واختلفوا في إبراهيم، قالت اليهود: كان يهوديا، وقالت النصارى: كان نصرانيا، فهدانا الله إلى أنه كان حنيفا مسلما [5] .

واختلفوا في عيسى، فَرَّطَ اليهود فجعلوه لَغِيَّة [6] ، وأفرط النصارى فجعلوه ربا، فهدانا الله لما هو الحق في شأنه [7] . [8] " [9] (ز) "

(1) ينظر (مادة بغى) : المفردات (1/ 136) ، مختار الصحاح (1/ 37) ، وينظر: التحرير والتنوير (2/ 310) .

(2) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (343 / ب) .

(3) ابن زيد: هو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، المتوفى: 182 هـ. كَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ، ضَعِيفًا جِدًّا، وقال أبو حاتم عنه: ليس بالقوي في الحديث، كان في نفسه صالحا وفي الحديث واهيا. صاحب كتاب: (الناسخ والمنسوخ) ، و (التفسير) ، روى عن أبيه، وابن المنكدر، وأخرج له الترمذيّ، وابن ماجة. وكانت وفاته بِالْمَدِينَةِ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ هَارُونَ. ينظر: الطبقات الكبرى، لابن سعد (5/ 484) ، ميزان الاعتدال (2/ 564) ، طبقات المفسرين، للداودي (1/ 271) .

(4) قال تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 144] .

(5) قال تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [آل عمران: 67] .

(6) في حاشية زادة بلفظ: لغرة.

ولِغَيَّة: هي من الغَيّ الذي هُوَ خِلَافُ الرُّشْدِ، وَالِاسْمُ: الْغَوَايَةُ بِالْفَتْحِ، ويقال: هُوَ لِغِيَّةٍ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: كَلِمَةٌ تُقَالُ فِي الشَّتْمِ، كَمَا يُقَالُ: هُوَ لِزَنْيَةٍ. ينظر: المصباح المنير - مادة غوى (2/ 457) .

(7) قال تعالى حكاية عن اليهود: {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْ‍ئًا فَرِيًّا} [مريم: 27] ، وقال ردا على النصارى: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [المائدة: 17] ، وبين تعالى الحق بشأن عيسى - عليه السلام-: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ} [النساء: 171] .

(8) أخرجه الإمام الطبري في تفسيره (4/ 284) ، رقم: 4061، وأخرجه ابن أبي حاتم (2/ 378) رقم: 1994، وذكره الإمام الثعلبي في"الكشف والبيان" (2/ 134) ، والإمام البغوي في"معالم التنزيل" (1/ 272) ، والإمام الرازي في"مفاتيح الغيب" (6/ 376) ، والإمام ابن كثير في تفسيره (1/ 570) ، والإمام السيوطي في"الدر المنثور" (1/ 583) .

(9) حاشية زادة على البيضاوي (2/ 512) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت