فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 408

وأم منقطعة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وأم منقطعة [1] قال(ش) :

"هو أحد الوجوه، وجوز اتصالها بتقدير معادل، وكونها منقطعة بمعنى (بل) دون تقدير استفهام، وكون الاستفهام للإنكار بمعنى: لم حسبتم." [2]

وفي (ك) : أنها للتقرير والإنكار، ولا مانع من الجمع بينهما.

وعبارة (ك) :

" (أم) منقطعة، ومعنى الهمزة فيها للتقرير وإنكار الحسبان واستبعاده." [3] أهـ

(1) (أم) تأتي على قسمين"منقطعة"و"متصلة":

أما المتصلة فهي: التي تقع بعد همزة التسوية نحو قوله تعالى: {سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا} [إبراهيم: 21] ، والتي تقع بعد همزة مغنية عن (أي) نحو: {ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ} [النازعات: 27] .

فإذا لم يتقدم على (أم) همزة التسوية ولا همزة مغنية عن (أي) فهي منقطعة، وتفيد الإضراب كـ (بل) كقوله تعالى: {لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} [السجدة: 2 - 3] ، أي: بل يقولون افتراه.

وأم المنقطعة تدل على الإضراب في كل مثال، وقد تدل - مع دلالتها على الإضراب- على الاستفهام الحقيقي، نحو قولهم:"إنها لإبلٌ أم شاءٌ"، أي: بل أهي شاء.

أو الإنكاري، كقوله تعالى: {أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ} [الطور: 39] ، أي: أله البنات.

وقد تُفيد الإضراب وحده، ولا تدل على الاستفهام أصلا، نحو: {أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ} [الرعد: 16] ، أي: بل هل تستوي، إذ لا يدخل استفهام على استفهام.

وأم المنقطعة لا تأتي للدلالة على الاستفهام وحده في مثال ما، خلافا لبعضهم كأبي عبيدة.

ينظر: اللمحة في شرح الملحة (2/ 697) ، أوضح المسالك (3/ 331) ، شرح ابن عقيل (3/ 229) .

(2) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 298) .

ملخص آراء العلماء في «أم» في قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ} :

" «أم» هذه فيها أربعةُ أقوالٍ:"

الأول: أنْ تكونَ منقطعةً فتتقدَّر بـ «بل» والهمزةِ. فـ «بل» : لإِضرابِ انتقالٍ من إخبارٍ إلى إخبارٍ، والهمزةُ: للتقريرِ، والتقديرُ: بل أحَسِبْتُم. [ينظر: الوسيط، للواحدي (1/ 317) ، التبيان في إعراب القرآن (1/ 171) ، مدارك التنزيل (1/ 178) ، التحرير والتنوير (2/ 314) .]

والثاني: أنها لمجردِ الإِضرابِ من غير تقديرِ همزةٍ بعدها. [نسبه كثير من المفسرين إلى الإمام الزجاج، ولم أجده في معاني القرآن وإعرابه (1/ 285) .]

والثالث: أنها بمعنى الهمزةِ، فعلى هذا يُبْتَدَأُ بها في أولِ الكلامِ. ولا تحتاجُ إلى الجملةِ قبلَها يُضْرَبُ عنها. [ينظر: معاني القرآن للفراء (1/ 132) .]

والرابع: أنها متصلةٌ، ولا يَسْتَقِيمُ ذلك إلا بتقديرِ جملةٍ محذوفةٍ قبلَها، فقدَّرَهُ بعضُهم: فَهَدَى اللَّهُ الذين آمنوا، فصَبَروا على استهزاءِ قومهم، أفتسلُكون سبيلَهم أم تحسَبون أن تدخلوا الجنة من غير سلوكِ سبيلهِم. ... [نقله الإمام الرازي عن القفال (6/ 378) .] "أهـ ... الدر المصون (2/ 380) ."

وقال الإمام أبو حيان في"البحر المحيط" (2/ 372) :"وَالصَّحِيحُ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ."

(3) تفسير الكشاف (1/ 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت