فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 408

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه جاء عمْرُو بنُ الجموح، وهو شيخ هِمّ، له مالٌ عظيم، فقال: يارسول الله ماذا نُنفق من أموالنا، وأين نضعُها؟ فنزلت.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و (المصنع) : مكان أو مصدر. [1]

و (حتى يصاب) : غاية للنفي، أي: عدم كونها صنيعة ممتد إلى هذه الغاية."أهـ"

وهذا ما سلكه المفسر بقوله: (ففيه تجويز الإنفاق من جميع الأموال) فهذا جواب:

(وبيان لما في السؤال) ، لا أنه عدول عنه.

وقوله: (إلا أنه إلخ) أي: المقصود المعتنى به بيان المصرف، فأضيف الكلام له مصرحا؛ للإيذان بأنه المقصود الأهم.

(وأبرز) أي: الكلام، كما أن ضمير (ففيه) له أيضا.

(وعن ابن عباس) [2] :

(1) يقصد اسم مكان أو مصدر ميمي.

واسم المكان: هو اسم مصوغ من المصدر الأصلي للفعل؛ للدلالة على مكان الفعل، زيادة على المعنى المجرد الذي يدل عليه ذلك المصدر، وهو يصاغ من الثلاثي على وزن"مَفْعَل"-بفتح العين- إن كان معتل اللام مطلقا، أو صحيحها، ولم تكسر عين مضارعه، نحو: مرمى، ومسعى، ومنظر، ومذهب.

ينظر: الشافية في علمي التصريف والخط (1/ 67) [لجمال الدين ابن الحاجب ت: 646 هـ، تحقيق: د. صالح عبد العظيم، طبعة مكتبة الآداب - القاهرة، ط: الأولى، 2010 م] ، الموجز في قواعد اللغة العربية (1/ 212) [لسعيد بن محمد الأفغاني ت: 1417 هـ، دار الفكر - بيروت - لبنان، ط: 1424 هـ - 2003 م] .

والمصدر الميمي: هو مصدر مبدوء بميم زائدة لغير المفاعلة، مصوغ من المصدر الأصلي للفعل، يعمل عمله، ويفيد معناه، مع قوة الدلالة وتأكيدها. وهو يصاغ من مصدر الفعل الثلاثي مطلقا غير المضعف مهما كانت صيغته على وزن"مفعَل"بفتح العين، نحو: ملعب، ومسقط، ومصعد.

ينظر: الشافية في علمي التصريف والخط (1/ 67) ، جامع دروس العربية (1/ 173) ، النحو المصفى (1/ 427) [لمحمد عيد، مكتبة الشباب] .

(2) هذه الرواية ضعيفة، وهي إحدى روايتين ذكرهما غالبية المفسرين في سبب نزول هذه الآية.

ينظر: تفسير مقاتل بن سليمان (1/ 183) ، بحر العلوم (1/ 141) ، الكشف والبيان (2/ 136) ، معالم التنزيل (1/ 273) ، زاد المسير (1/ 179) ، مفاتيح الغيب (6/ 381) ، تفسير القرطبي (3/ 36) ، البحر المحيط (2/ 376) ، روح المعاني (1/ 501) .

وقد وردت هذه الرواية من طريقين:

الأول: ذكره الواحدي في"أسباب النزول" (1/ 67) من رواية أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ معلقا، وأبو صالح متروك في روايته عن ابن عباس؛ لأنه لم يسمع منه. وعنه الكلبي وهو متروك متهم، والخبر لا يصح.

الثاني: ذكره السيوطي في"الدر المنثور" (1/ 585) ونسبه لابن المنذر عن مقاتل بن حيان، وهو معضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت