فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 408

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وفيه: أن ذلك أول غنيمة [1] ، وليس رد العير والأساري، ولا قوله: (يأمن فيه الخائف إلخ) ، بل انتهى الحديث إلى قوله: (فقال المشركون: استحل محمد الشهر الحرام) ." [2] سيوطي"

(أن رسول الله بعث إلخ) :" (قبل بدر بشهرين) على رأس سبعة عشر شهرا من مقدمه المدينة، وبعث معه ثمانية من المهاجرين ليس فيهم أنصاري وهو تاسعهم، وأمَّره عليهم، وكتب له كتابا دفعه إليه، وقال:"سر على اسم الله، ولا تنظر في الكتاب حتى تسير يومين، فإذا نزلت فافتح الكتاب واقرأه على أصحابك، ثم امض إلى حيث أمرتك، ولا تستكره [3] أحدا من أصحابك على السير معك.""

فسار عبد الله [4] يومين، ثم نزل وفتح الكتاب، فإذا فيه:

"بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فسر على بركة الله بمن معك من أصحابك حتى تنزل"

(1) الْغَنِيمَةُ: هي اسْمٌ لِلْمَأْخُوذِ مِنْ أَهْل الْحَرْبِ عَلَى سَبِيل الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ. وَيَدْخُل فِيهَا الأمْوَال وَالأسْرَى مِنْ أَهْل الْحَرْبِ إِذَا اسْتُرِقُّوا.

ويَجِبُ عَلَى الإِمَامِ تَخْمِيسُ الْغَنِيمَةِ: أي تقسيمها على خمسة أجزاء، توزِعُ الأَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ عَلَى الْغَانِمِينَ، بَعْدَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ الذي يُقْسَمُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ تصرف في مواضعها التي ذكرها الله تعالى في قوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41] .

والْغَنِيمَةُ مَشْرُوعَةٌ أَحَلَّهَا اللَّهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الأُمَّةِ خاصة، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: ... ، وَأُحِلَّتْ لِي الغَنَائِمُ ..." [أخرجه الإمام البخاري في صحيحه (1/ 95) ، رقم: 438، كِتَابُ: الصَّلاةِ، بَابُ: قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا.] "

ينظر: أنيس الفقهاء في تعريف الألفاظ المتداولة بين الفقهاء - كتاب الجهاد (1/ 65) [لقاسم بن عبد الله القونوي ت: 978 هـ، تحقيق: يحيى مراد، دار الكتب العلمية، ط: 2004 م-1424 هـ] ، الموسوعة الفقهية الكويتية - مادة غنيمة (31/ 302) .

(2) حاشية السيوطي على البيضاوي (2/ 409) .

(3) أي: لا تأخذ أحدا على كراهية منه، أي: بالإكراه.

(4) عبد الله: هو عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر الأسدي، ويكنى أَبَا مُحَمَّد، أمه: أميمة بِنْت عَبْد المُطَّلِب بْن هاشم، عمة النبي - صلى الله عليه وسلم -. أسلم عَبْدُ اللَّهِ قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَارَ الأَرْقَمِ. وهاجر إلى بلاد الحبشة مع أخويه عُبَيْد اللَّهِ وَأَبي أَحْمَدَ ابني جَحْشٍ، ثم هاجر إلى المدينة. وَهُوَ أَوَّلُ أَمِيرٍ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَغَنِمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ غَنِيمَةً. وكَانَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أُخْتُهُ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ أم المؤمنين. قتل شهيدا يوم أحد، فدفن هو وحَمْزَة بْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ في قبر واحد. ينظر: الطبقات الكبرى (3/ 65) ، معرفة الصحابة، لأبي نعيم (3/ 1606) ، تهذيب الأسماء واللغات (1/ 262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت