ـــــــــــــــــــــــــــــ
[فأما] [1] الحكم بن كيسان فأسلم، وأقام معه - عليه [2] السلام - بالمدينة، فقتل يوم بئر معونة [3] شهيدا.
وأما عثمان بن عبد الله فرجع إلى مكة، [فمات] [4] بها كافرا. وأما نوفل فضرب بطن فرسه يوم الأحزاب [5] ؛ ليدخل الخندق [6] ، فوقع في الخندق مع فرسه فتحطما جميعا، فقتله الله فطلب المشركون جيفته بالثمن، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خذوه فَإِنَّهُ خَبِيثُ الْجِيفَةِ خَبِيثُ الدِّيَةِ." [7]
(1) سقط من ب.
(2) في ب بزيادة: الصلاة و.
(3) بئر معونة: هي ماء لبنى عامر بن صعصعة، وهى بين ديار بنى عامر، وحرّة بنى سليم، وكان"أبو براء عامر بن مالك"قدم على رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم- المدينة وقال له: لو أنفذت من أصحابك إلى نجد من يدعو أهله إلى ملّتك لرجوت أن يسلموا، وهم في جواري، فبعث معه أربعين رجلا، فلما وصلوا بئر معونة استنفر عليهم"عامرُ بن الطفيل"- وكان ابن أخي عامر بن مالك - بني سليم وغيرهم فقتلوهم أجمعين، وأخفر ذمّة عمّه فيهم. ينظر: سيرة ابن هشام (2/ 183) ، معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع (4/ 1245) ، معجم البلدان (5/ 159) .
(4) في ب: ومات.
(5) يوم الأحزاب: ويسمى أيضا غزوة الخندق، وكانت في شوال في السنة الخامسة من الهجرة، وكان من شأنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أجلى بني النضير خرج نفر من اليهود، وحزبوا الأحزاب حتى قدموا على قريش، ودعوهم إلى حرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأشار عليه سلمان الفارسي بضرب الخندق على المدينة، وأقبلت قريش ومن تابعها في عشرة آلاف رجل، وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة آلاف من المسلمين، فأقاموا بحذاء المشركين بضعا وعشرين ليلة، ثم بعث الله على المشركين ريحا شديدة، فرجعوا وكفى الله المؤمنين القتال.
ينظر: سيرة ابن هشام (2/ 214) ، السيرة النبوية وأخبار الخلفاء (1/ 254) .
(6) الخندق: هو حفرة عميقة مستطيلة حول المكان، وقد تُحفر في ميدان القتال لتحصين الجنود. ينظر: القاموس المحيط - فصل الخاء (1/ 881) ، معجم اللغة العربية المعاصرة - مادة خندق (1/ 701) .
(7) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (4/ 102) ، رقم: 2230، مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، بلفظ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَتَلَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِينَ، فَأَعْطَوْا بِجِيفَتِهِ مَالًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ادْفَعُوا إِلَيْهِمْ جِيفَتَهُمْ؛ فَإِنَّهُ خَبِيثُ الْجِيفَةِ خَبِيثُ الدِّيَةِ» فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا. وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف؛ لضعف نصر بن باب، وتدليس الحجاج. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 496) ، رقم: 33256.