ـــــــــــــــــــــــــــــ
عطف على {فَاذْكُرُوا} ، قصدا إلى التفاوت بينه وبين ما يتعلق بـ (اذكروا) ، وهو (إذا أفضتم) ." [1] "
قال [2] :"ويؤخذ منه أن التفاوت يكون بتفضيل أحد المتعاطفين، سواء كان الأول أو الثاني، كما أشار له في الكشف [3] ، [4] ، وأن التفاوت يكون بينهما بالذات، وبين متعلقهما بالتبع."
تنبيه: ذكر ابن إسحاق في سيرته:"أن قريشا كانت تسمى الحمس؛ لتشددهم في الدين، وكانوا لتعظيمهم الحرم تعظيما زائدا؛ ابتدعوا أنهم لا يخرجون منه ليلة عرفة، ويقولون: نحن قطان بيت الله وأهله، فلا يقفون بعرفة مع أنها من [مشاعر] [5] [6] إبراهيم - عليه الصلاة والسلام -، فكانوا كذلك [حتى] [7] رد الله عليهم إلخ."
وكان نبينا - عليه الصلاة والسلام - قبل ذلك يقف بعرفات ويخالفهم؛ لأن الله [8] وقفه وأوقفه على المشاعر." [9] أهـ"
(1) انتهت إلى هنا عبارة السعد.
(2) أي الشهاب.
(3) يقصد بها: حاشية الكشف على تفسير الكشاف، المسماة: (حاشية الكشف عن مشكلات الكشاف) ، للإمام عمر بن عبد الرحمن القزويني المتوفي: 745 هـ.
(4) ينظر: حاشية الكشف على الكشاف، لعمر بن عبد الرحمن (1/ 384 - 385) [رسالة دكتوراه - كلية لغة عربية بنين القاهرة - جامعة الأزهر، للباحث: محمد بن محمود عبد الله السلمان، تحت إشراف د / كامل إمام الخولي، سنة: 1400 هـ - 1980 م] .
(5) في ب: مشاعير، والمثبت أعلى هو الصحيح.
(6) مَشاعِر: جمع مَشْعَر، وهو: موضع مناسك الحج. وحَدُّ المَشْعَر ما بين جَبَليّ المزدلفة، من حد مَفْضى مأزمي عرفة إِلى وادي محسِّر؛ وسمي: مشْعَرًا لأن الدعاء عنده والوقوف فيه والذبح به من معالم الحج. والمَشْعَران: المزدلفة ومنى. ينظر: شمس العلوم - باب الشين والعين وما بعدهما (6/ 3479) ، حلية الفقهاء - باب أعمال الحج (1/ 120) [لأحمد بن فارس القزويني الرازي، ت: 395 هـ، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، الشركة المتحدة للتوزيع - بيروت، ط: الأولى (1403 هـ - 1983 م) ] .
(7) في ب: حين، والمثبت أعلى هو الصحيح.
(8) في ب بزيادة: سبحانه وتعالى.
(9) سيرة ابن إسحاق: (1/ 97، 102) بالمعنى.