ابن عمك واصحابه فاسهد انك رسول الله صادقا مصدقا وقد بايعتك وبايعت ابن عمك واسلمت على يديه لله رب العالمين والتفروق علامة تكون بين النواة والتمرة
في فصل وكذلك ملك دين النصرانية بمصر عرف أنه نبي صادق ولكن منعه من اتباعه ملكه وان عباد الصليب لا يتركون عبادة الصليب ونحن نسوق حديثه وقصته قال الواقدي كتب اليه رسول الله صلى الله عليه و سلم بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الله الى المقوقس عظيم القبط سلام على من اتبع الهدى اما بعد فاني ادعوك بداعية الاسلام اسلم تسلم اسلم يؤتك الله أحرك مرتين فان توليت فان عليك اثم القبط يا أهل الكتب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون وختم الكتاب فخرج به حاطب حتى قدم عليه الاسكندرية فانهى الى حاجبه فلم يلبثه ان اوصل اليه كتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال حاطب للمقوقس لما لقيه انه قد كان قبلك رجل يزعم انه الرب الاعلى فاخذه الله نكال الآخرة والاولى فانتقم به ثم انتقم منه فاعبر بغيرك ولا يعتبر بك غيرك قال هات قال إن لنا دينا لن ندعه الا لما هو خير منه وهو الاسلام الكافي به الله فقد ما سواه ان هذا النبي دعا الناس فكان اشدهم عليه قريش واعداهم له يهود واقربهم منه النصارى ولعمري ما بشارة موسى بعيسى الا كبشارة عيسى بمحمد وما دعاؤنا اياك الى القرآن الا كدعائك أهل التوراة الى الانجيل وكل نبي ادرك قوما فهم من امته فالحق عليهم ان يطيعوه فانت ممن ادرك هذا النبي ولسنا ننهاك عن دين المسيح ولكنا نأمرك به فقال المقوقس إني قد نظرت في أن هذا النبي فرأيته لا يأمر بمزهود فيه ولا ينهى عن مرغوب عنه ولم اجده بالساحر الضال ولا الكاهن الكاذب ووجدت معه الة النبوة من اخراج الخبء والاخبار بالنجوى ووصف لحاطب اشياء من صفة النبي صلى الله عليه و سلم وقال القبط لا يطاوعونني في اتباعه ولا أحب ان تعلم بمحاورتي اياك وانا اضن بملكي ان أفارقه وسيظهر على بلادي وينزل بساحتي هذه اصحابه من بعده فارجع الى صاحبك وأخذ كتاب النبي صلى الله عليه و سلم فجعله في حق من عاج وختم عليه ودفعه الى جارية له ثم دعا كاتبا له يكتب العربية فكتب بسم الله الرحمن الرحيم لمحمد بن عبد الله من المقوقس عظيم القبط سلام عليك أما بعد فقد قرأت كتابك وفهمت ما ذكرت فيه وما تدعوا اليه وقد علمت ان نبيا بقي وكنت اظن انه يخرج بالشام وقد اكرمت رسولك وبعثت اليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم وبكسوة