أحسن هذا الذي يدعوا اليه لو كان اخي يتابعني لركبنا حتى نؤمن بمحمد ونصدق به ولكن أخي أضن بملكه من أن يدعه ويصير دينا قلت انه ان أسلم ملكه رسول الله صلى الله عليه و سلم على قومه فاخذ الصدقة من غنيهم فردها على فقيرهم قال ان هذا لخلق حسن وما الصدقة فاخبرته بما فرض رسول الله صلى الله عليه و سلم من الصدقات في الاموال حتى انتهيت الى الابل فقال يا عمرو ويؤخذ من سوائم مواشينا التي ترعى الشجر وترد المياه فقلت نعم فقال والله ما أرى قومي في بعد دارهم وكثرة عددهم يطيعون بهذا قال فمكثت ببابه اياما وهو يصل الى أخيه فيخبره كل خبرى ثم انه دعاني يوما فدخلت عليه فاخذ اعوانه بضبعي فقال دعوه فارسلت فذهبت لاجلس فابوا أن يدعوني أجلس فنظرت اليه فقال تكلم بحاجتك فدفعت اليه الكتاب مختوما ففض خاتمه فقرأه حتى انتهى الى آخرة ثم دفعه الى أخيه فقرأه مثل قراءته الا اني رأيت أخاه ارق منه ثم قال ألا تخبرني عن قريش كيف صنعت فقلت اتبعوه اما راغب في الاسلام واما مقهور بالسيف قال ومن معه قلت الناس قد رغبوا في الاسلام واختاروه على غيره وعرفوا بعقولهم مع هدى الله اياهم انهم كانوا في ضلال فما أعلم أحدا بقي غيرك في هذه الحرجة وان أنت لم تسلم اليوم وتتبعه يوطئك الخيل ويبيد خضرائك فاسلم تسلم ويستعملك على قومك ولا تدخل عليك الخيل والرجال قال دعني يومي هذا وارجع الى غدا فرجعت الى أخيه فقال يا عمرو اني لارجو أن يسلم ان لم يضن بملكه حتى اذا كان الغد أتيت اليه فابى ان يأذن لي فانصرفت الى اخيه فأخبرته اني لم أصل اليه فاوصلني اليه فقال اني فكرت فيما دعوتني اليه فاذا أنا أضعف العرب ان ملكت رجلا ما في يدي وهو لا يبلغ خيله ههنا وان بلغت خيله ألفت قتالا ليس كقتال من لاقا قلت وأنا خارج غدا فلما أيقن بمخرجي خلا به أخوه فقال ما نحن فيما قد ظهر عليه وكل من أرسل اليه قد أجابه فاصبح فارسل الى فاجاب الى الاسلام هو وأخوه جميعا وصدقا النبي صلى الله عليه و سلم وخليا بيني وبين الصدقة وبين الحكم فيما بينهم وكانا لي عونا على من خالفني
في فصل وكتب النبي صلى الله عليه و سلم الى هوادة بن علي الحنفي صاحب اليمامة بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله الى هوذة بن علي سلام على من أتبع الهدى واعلم أن ديني سيظهر الى منتهى الخف والحافر فاسلم تسلم أجعل لك ما تحت يدك وكان عنده اركون دمشق عظيم من عظماء النصارى فسأله عن النبي صلى الله عليه و سلم وقال قد جاءني كتابه يدعوني الى الاسلام فقال له الاركون لم لا تجيبه فقال ضننت