فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 192

بديني وأنا ملك قومي ان أتبعته لم أملك قال بلى والله لئن اتبعته ليملكنك وان الخيرة لك في اتباعه وانه للنبي العربي بشر به عيسى بن مريم والله انه لمكتوب عندنا في الانجيل

في فصل وذكر الواقدي ان رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث شجاع بن وهب الى الحارث ابن أبي شمر وهو بغوطة دمشق فكتب اليه مرجعه من الحديبية بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله الى الحرث ابن أبي شمر سلام على من اتبع الهدى وآمن به وصدق واني أدعوك الى ان تؤمن بالله وحده لا شريك له يبقى لك ملكك وختم الكتاب فخرج به شجاع بن وهب قال فانتهيت الى حاجبه فاجده يومئذ وهو مشغول بتهيئة الانزال والالطاف لقيصر وهو جاء من حمص الى ايليا حيث كشف الله عنه جنود فارس شكرا لله عز و جل قال فاقمت على بابه يومين او ثلاثة فقلت لحاجبه اني رسول رسول الله اليه فقال حاجبه لا تصل اليه حتى يخرج يوم كذا وكذا وجعل حاجبه وكان روميا اسمه مرى يسألني عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وما يدعو اليه فكنت أحدثه فيرق حتى يغلبه البكاء ويقول إني قرأت في الانجيل وأجد صفة هذا النبي بعينه فكنت أراه يخرج بالشام فاراه قد خرج بارض العرب فانا أومن به وأصدقه وأنا أخاف من الحارث ابن أبي شمر أن يقتلني قال شجاع فكان هذا الحاجب يكرمني ويحسن ضيافتي ويخبرني عن الحارث باليأس منه ويقول هو يخاف قيصر قال فخرج الحارث يوما وجلس فوضع التاج على رأسه فاذن لي عليه فدفعت اليه كتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقرأه وقال من ينتزع مني ملكي أنا سائر اليه ولو كان باليمن جئته علي بالناس فلم يزل جالسا يعرض حتى الليل وأمر بالخيل أ تنعل ثم قال أخبر صاحبك ما ترى وكتب الى قيصر يخبره خبرى فصادف قيصر بايليا وعنده دحية الكلبي قد بعثه اليه رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما قرأ قيصر كتاب الحارث كتب اليه أن لا تسر اليه وأنه عنه ووافني بايليا قال روجع الكتاب وأنا مقيم فدعاني وقال متى تريد أن تخرج الى صاحبك قلت غدا فأمر لي بمائة مثقال ذهبا ووصلني مرى بنفقة وكسوة وقال أقرأ على رسول الله صلى الله عليه و سلم مني السلام واخبره اني متبع دينه قال شجاع فقدمت على رسول الله صلى الله عليه و سلم فاخبرته فقال باد ملكه واقرأته من مري السلام وأخبرته بما قال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم صدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت