فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 192

رجل أوصف لمحمد من أبي عامر الراهب كان يألف اليهود ويسألهم عن الدين ويخبرونه بصفة رسول الله صلى الله عليه و سلم وان هذه دار هجرته ثم خرج الى يهود تيماء فأخبروه بمثل ذلك ثم خرج الى الشام فسأل النصارى فأخبروه بصفة رسول الله صلى الله عليه و سلم وأن مهاجره يثرب فرجع ابو عامر وهو يقول أنا على دين الحنفية وأقام مترهبا ولبس المسوح وزعم انه على دين ابراهيم وانه ينتظر خروج النبي فلما ظهر رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكة لم يخرج اليه وأقام على ما كان عليه فلما قدم النبي المدينة صلى الله عليه و سلم المدينة حسده وبغي ونافق وأتي النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا محمد بم بعثت قال الحنفية قال أنت تخلطها بغيرها فقال النبي صلى الله عليه و سلم أتيت بها بيضاء أين ما كان يخبرك الاحبار من اليهود والنصارى من صفتي فقال لست الذي وصفوا فقال النبي الكاذب أماته الله وحيدا طريدا قال آمين ثم رجع الى مكة وكان مع قريش يتبع دينهم وترك ما كان عليه فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام فمات بها طريدا غريبا

وقال الواقدي حدثني محمد بن سعد الثقفي وعبد الرحمن بن عبد العزيز في جماعة كل حدثني بطائفة من الحديث عن المغيرة بن شعبة انه دخل على المقوقس وانه قال له ان محمدا نبي مرسل ولو أصاب القبط والروم اتبعوه قال المغيرة فأقمت بالاسكندرية لا أدع كنيسة الا دخلتها وسألت أساقفتها من قبطها ورومها عما يجدون من صفة محمد صلى الله عليه و سلم وكان أسقف من القبط وهو رأس كنيسة أبي محنس كانوا يأتونه بمرضاهم فيداويهم ويدعوا لهم لم أر أحدا قط لا يصلي الخمس أشد اجتهادا منه فقلت أخبرني هل بقي أحد من الانبياء قال نعم وهو آخرهم ليس بينه وبين عيسى أحد وهو نبي قد أمرنا عيسى باتباعه وهو النبي الامي العربي اسمه احمد ليس بالطويل ولا بالقصير في عينيه حمرة وليس بالابيض ولا بالادم يعفى شعره ويلبس ما غلظ من الثياب ويجتزي بما لقي من الطعام سيفه على عاتقه ولا يبالي من لاقى يباشر القتال بنفسه ومعه أصحابه بفدونه بأنفسهم هم له أشد حبا من أولادهم وآبائهم يخرج من أرض القرظ ومن حرم يأتي والى حرم يهاجر الى أرض مسبخة ونخل يدين بدين ابراهيم يأتزر على وسطه ويغسل أطرافه ويخص بما لم يخص به الانبياء قبله وكان النبي يبعث الى قومه ويبعث الى الناس كافة وجعلت له الارض مسجدا وطهورا أينما أدركته الصلاة تيمم وصلى ومن كان قبلهم مشدد عليهم لايصلون الا في الكنائس والبيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت