فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 1036

كم نسمع من يقول: مضت الإجازة بسرعة! بالأمس بدأت، والآن انتهت! نعم! وهكذا ما بقي من عمرك ـ أيها الإنسان ـ سيمضي سريعاً كالذي مضى قبله، فماذا أعددت لآخرتك؟ وبماذا ستلقى ربك؟ هل أنت مستعد للقاء الله ، تخيل نفسك لو أنك أنت ذلك الميت ؛ ماذا ستقول لربك إذا وقفت بين يديه وسألك عن كل شيء ، يَسألك عن صلاتك: أضيعتها أم حفظتها، تُسأل عن مالك: من أين اكتسبته، وأين أنفقته، تسأل عن الأمانات التي عندك ؛ الأولاد والبنات: كيف ربّيتهم؟ هل بذلت الأسباب لصلاحهم؟ أم هيأت لهم أسباب الانحراف؟! من: فضائيات ، وإنترنت وما فيه من الكتابات المحرّمة والصور الفاضحة ، فإذا انحرف الأولاد والبنات فإنهم يأتون يوم القيامة ويتعلقون بك ـ يا أيها الأب ـ فيقولون: أنت السبب في فسادنا وانحرافنا!! وعندها تفرّ منهم وتهرب، ولكن: أين المفر؟!

أيها الأحبة: و بعد أن نجح الناجحون وتفوق المجدون منتصف عامهم ؛ فليسألوا أنفسهم: هل الشهادة هي الهدف؟ هل الهدف من التعليم أن نُخرّج مهندسين وأطباء فقط، بغض النظر عن الفكر والهمّ الذي يحملونه. كثير منا هكذا يربي أبناءه يقول لولده: (ذاكر حتى تكبر وتصير مهندساً!! ادرس حتى تكون الأول!!) .فمن الذي يقول لولده الآن: (ذاكر واجتهد حتى تخدم دينك وأمتك، وحتى تصير مسلماً قوياً) . نعم ! نعلم أبناءنا الهندسة والكيمياء والطب والحاسوب، ولكن لا ننسى أن يكون مع التعليم تربيةٌ على الأخلاق الفاضلة فالهدف من التعليم - أيها الأب والمعلم معاً -: أن نربي جيلاً يفخر بدينه، وينافح ويدافع عنه، وينشره في العالمين، لئلا نخرج جيلاً مهزوز العقيدة، لا قيم لديه، ولا هدف، دينه شهوته وفرجه ورياله!!لأنه درس عل الغرب من قنواته وجامعاته فرضع من لبانه رضعات محرَّمات لا محرِّمات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت