فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 1036

كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله أما بعد فاني أوصيك بتقوى الله و لزوم طاعته و التمسك بأمره و المعاهدة على ما حملك الله من دينه و استحفظك من كتابه فإن بتقوى الله نجا أولياء الله من سخطه و بها رافقوا أنبياءه و بها نضرت وجوههم و نظروا إلى خالقهم و قال الحسن لو علم العابدون في الدنيا انهم لا يرون ربهم في الآخرة لذابت أنفسهم في الدنيا و قال الأعمش و سعيد بن جبير أن اشرف أهل الجنة لمن ينظر إلى الله تبارك و تعالى غدوة و عشية و قال هشام بن حسان أن الله سبحانه و تعالى يتجلى لأهل الجنة فإذا رآه أهل الجنة نسوا نعيم الجنة

و الزيادة النظر إلى وجه ربهم عز و جل و لا يرهق وجوههم قتر و لا ذلة بعد نظرهم إلى ربهم تبارك و تعالى و قال علي بن المديني سألت عبد الله بن المبارك عن قوله تعالى فمن كانا يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا قال عبد الله من أراد النظر إلى وجه الله تبارك و تعالى خالقه فليعمل عملا صالحا و لا يخبر به أحدا و قال نعيم بن حماد سمعت ابن المبارك يقول ما حجب الله عز و جل أحدا عنه إلا عذبه ثم قرأ كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم انهم لصالوا الجحيم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون قال بالرؤية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت