الشكر - (ج 1 / ص 8)
2/8/1428هـ الحمد لله كما خلقتنا ورزقتنا وهديتنا وعلمتنا ولرمضان بلغتنا . لك الحمد بالسلام والقرآن ولك الحمد بالأهل والمال والمعافاة .بسطت رزقنا وأظهرت أمتنا وجمعت فرقتنا وأحسنت معافاتنا ومن كل والله ما سألناك ربنا أعطيتنا فلك الحمد على ذلك حمدا كثيرا . لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ } (التوبة:119) .
أيها المسلم والمسلمة: ما نوع تفكيرك في الآخرة، وما مقدار جديتك في السعي لها، وهل تستثمر الفرص وتفرح بالمناسبات التي تصلك بفضل الله ورحمته، وتشرع فيها أبواب الجنة وتغلق أبواب النار ... قد تكون الإجابة بالإيجاب ... ولكن السلوك العملي هو الذي يحدد الدقة في الإجابة، ويحكم بصدق المتحدث أو كذبه.
قف مع نفسك وقفة صادقة، وتأمل في الدنيا وقصرها، وما في الآخرة من نعيم أو جحيم يطول أمده، ويشتد الفرح أو الحزن له ... ودعك من غرور الأماني، وتمثل موقف إبراهيم التميمي رحمه الله، قال سفيان بن عيينة رحمه الله قال إبراهيم التيمي:"مثلت نفسي في الجنة، آكل من ثمارها وأشرب من أنهارها وأعانق أبكارها، ثم مثلت نفسي في النار، آكل من زقومها، وأشرب من صديدها، وأعالج سلاسلها وأغلالها، فقلت لنفسي: أي شيء تريدين؟ قالت: أريد أن أرد إلى الدنيا، فأعمل صالحًا، قال: قلت: فأنت في الأمنية فاعملي".
يا عبدالله: وحين يقترب شهر الصيام، ويتنافس الصالحون في الطاعات والقربات أدعوك - لتحفيز همتك للخير - إلى زيارات ثلاث، وما لم تستطع زيارته ببدنك فزره على الأقل بخيالك ومشاعرك.