16/3/ 1427 دعا الله عباده إلى السير في الأرض في أربع عشرة آية من كتاب الله ؛ لينظروا ويعتبروا ، فقال: { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ } بأبدانهم وقلوبهم { فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا } آيات الله ويتأملون بها مواقع عبره، { أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا } أخبار الأمم الماضين، وأنباء القرون المعذبين، وإلا فمجرد نظر العين، وسماع الأذن، وسير البدن الخالي من التفكر والاعتبار غير مفيد [قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ] تفسير السعدي - (ج 1 / ص 643) والأمر بالسير في الأرض يدخل فيه السير بالأبدان والسير في القلوب للنظر والتأمل بعواقب المتقدمين.
في ظلال القرآن - (ج 4 / ص 389) [وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ] . .وكل الأيام أيام الله . ولكن المقصود هنا أن يذكرهم بالأيام التي يبدو فيها للجماعة أمر خارق بالنعمة أو بالنقمةتفسير الطبري - (ج 16 / ص 520) عن مجاهد وابن جبير وقتادة: ( وذكرهم بأيام الله ) ، قال: بأنْعُم الله. وقال ابن زيد ( وذكرهم بأيام الله ) التي انتقم فيها من أهل مَعاصيه من الأمم خَوَّفهم بها ، وحذَّرهم إياها ، وذكِّرهم أن يصيبهم ما أصابَ الذين من قبلهم. ففي هذه الأيام ما هو بؤسى فهو آية للصبر ، وفيها ما هو نعمى فهو آية للشكر .