فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1036

عباد الله:ولانزال ننتشي فرحة الانتصار لسيد الأبرار من أعدائنا الكفار [وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ] فصلى الله وسلم على من كان مِنَّةً أفاض الله به علينا ؛ وتمتد المِنَنُ من ربنا المنَّان برسوله حتى وإن أوذي بعد مماته ! فكيف بتشريعاته ؟! حقاً ؛ ما أطيبه - صلى الله عليه وسلم - حياً وميتاً !

وإن من الفيوض التي مَنَّ ربنا علينا بها عن طريق رسوله الكريم أن هيأ لنا مواسم مع تواليها تتوالى خلالها رحمات مولانا لمغفرة ما سلف من ذنوبنا السالفات في أيامنا الخاليات؛فهذا شهر الله المحرم يُقبل فيدعو النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين للصيام حيث يقول:"أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم". وأما صيام عاشوراء سئل عنه صلى الله عليه وسلم ، فقال:"يكفِّر السنة الماضية"، وفي رواية:"أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله". وتكفير صيام عاشوراء للسيئات بحسب كمال الصيام ونقصانه . وأما من قال فكيف يقع تكفير ثلاث سنين كل سنة لمن صام يوم عرفة ويوم عاشوراء ؟ وقد أحسن الجواب عن هذا الإشكال ابن القيم رحمه الله فقال الوابل الصيب: ويالله العجب فليت العبد إذا أتى بهذه المكفرات كلها أن تكفَّر عنه سيئاته باجتماع بعضها إلى بعض ..وأما عمل شملته الغفلة أو لأكثره وفقد الإخلاص الذي هو روحه ..فأي شيء يكفر هذا ؟ ..ومحبطات الأعمال ومفسداتها أكثر من أن تحصر وليس الشأن في العمل إنما الشأن في حفظ العمل مما يفسده ويحبطه ..)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت