فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 1036

25/6/1427هـ أيها المؤمنون: نعيش هذه الأيام موعظةً بليغة ودروسًا عظيمة، يشهدها الأعمى والبصير، ويدركها الأصم والسميع، إلاّ أنها لا تُؤتي أُكلها إلاّ حين تصادف من كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد. نعيش هذه الأيام مع واعظ الصيف، فهل أصغت قلوبنا لموعظته؟!

مَن مِنا الذي لم يؤذه حر الصيف، ولا لفح وجهَهُ سَمومُه؟! فها قد قوِي سلطان الحَرّ، وبُسِطَ بساط الجَمر. حَر الصيف، كحدِّ السيف. أوقدت الشمس نارَها، وأذكت أُوارها. حرّ يلفح حرّ الوجه. فأيُّ شيءٍ تعلمناه من شدة الحر؟ وإنها والله لحكم وأحكام نتلقاها من حر الصيف الذي يمر علينا كل سنة شئنا أم أبينا ، وأول هذه الحكم وأولاها:

1-أن الله حادي الأرواح ( ص 155) جعل سبحانه نار الدنيا ( وحرها ) تذكرة بنار الآخرة قال تعالى في هذه النار [نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً] وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن شدة الحر والبرد من أنفاس جهنم

روى الشيخان أنه قال: (شدة الحر من فيح جهنم ) ، ولهما قال: ( اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضًا، فجعل لها نَفَسين: نَفَسٌ في الشتاء، ونَفَسٌ في الصيف، فشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها، وشدة ما تجدون من الحر من سمومها ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت