فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 1036

20/12/1426 الحمد لله جعل لكل شيءٍ قدرًا ، وأحاط بكل شيء خُبرًا ، وأسبل على الخلائق رعايتَه سِترًا ، أحمده تعالى على نعمائه شكرا ، وأُسلِّمُ لقضائه وقدَره رضاً وصبْرًا ، وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له خلَق من الماء بشرًا فجعله نسبًا وصِهرًا وأشهد أن نبينا محمدا عبدُه ورسولُه ، أرسله إلى البشرية عُذْرًا أو نُذْرًا ، فدعا إلى الله سرًا وجهرًا ، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ، وأكرم بهم في نصرةِ الدينِ نصرًا ، والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ وأَدِم لهم أجرًا ، أما بعد: أيها المسلمون الكرام ، اتقوا الله ؛ فإن تقواه أفضلُ زاد ، وأحسنُ عاقبةٍ في معاد { إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ } ثم إني أدعوكم لنتأمل آية جليلة من كتاب ربنا ، وهي آية تخاطبنا في مثل هذه الأيام التي نعيشها الآن ، وليست آية خاصة بقوم دون آخرين ، فهي عامة لمن كتب الله له الحج هذه السنة ولمن كتب الله له أن يبقى في بلده ، فيحيي شعيرة كبيرة ؛ ألا وهي الأضحية ، فكل هؤلاء معنيون بقوله تعالى: [فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ] تفسير الطبري [ جزء 2 - صفحة 307 ] يعني: فإذا فرغتم من حجكم ، فذبحتم نسائككم ، بإهراقة دماء الهدي والأضاحي: (فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ) قال عطاء: هو قول الصبي: أبه ! أمه كالصبي يلهج بأبيه وأمه ... تفسير القرطبي [ جزء 2 - صفحة 427 ] قال ابن عباس: اذكروا الله كذكر الأطفال آبائهم وأمهاتهم: أبه أمه . أي فاستغيثوا به ، والجئوا إليه كما كنتم تفعلون في حال صغركم بآبائكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت