29/12/1427هـ فإن الله أمرنا في اثنتي عشرة آية متفرقة من كتابه بالسير في الأرض كقوله - سبحانه -: [أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ] [قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ] . وإن من السير في الأرض: قراءة كتب التاريخ وأخبار الأمم التي سادت فبادت تفسير السعدي - (ج 1 / ص 540) لينظروا، ويعتبروا ؛ وإلا فمجرد نظر العين، وسماع الأذن، وسير البدن الخالي من التفكر والاعتبار، غير مفيد، ولا موصل إلى المطلوب . وإن من عجائب التاريخ أن أحداثه تتكرر متماثلة أو متقاربة لبعضها ، وما أشبه الليلة بالبارحة ؛ فما وقع في زمن سلف فإن له وقتاً يعود [وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا] أَيْ إنْ عُدْتُمْ إلَى الذّنْبِ عُدْنَا إلَى الْعُقُوبَةِ ؟ [1] الجواب الكافي - (ج 1 / ص 205) ولقد قرب الله سبحانه مسافة العذاب بين هذه الامة وبين إخوانهم في العمل فقال مخوفا لهم بأعظم الوعيد وما هي من الظالمين ببعيد [2] (و) فهذه عاقبة اللوطية عشاق الصور ، وهم السلف وإخوانهم بعدهم على الأثر .
(1) زاد المعاد - (ج 5 / ص 296)
(2) - روضة المحبين - (ج 1 / ص 136)