و ( لما كان صوم رمضان لا بد أن يقع فيه نوع تقصير وتفريط وهضم من حقه وواجبه ندب إلى صوم ستة أيام من شوال جابرة له...فجرت هذه الأيام مجرى سنن الصلوات التي يتنفل بها بعدها جابرة ومكملة ) . [1] ( ومجرى سجدتي السهو) [2] .
( وهذه الفضيلة لا تتحقق إلا إذا انتهى رمضان كله...وإن صام الأيام الستة من شوال ولم يقض ما عليه من رمضان فلا يحصل هذا الثواب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صام رمضان ثم أتبعه...) [3] . فـ (الواجب على من عليه قضاء رمضان أن يبدأ به قبل صوم النافلة ؛ لأن الفرض أهم من النفل) [4] .
(والنفل يجوز للإنسان أن يقطعه، لكنه يكره إلا لغرض، حتى لو أن الإنسان أتى أهله في صيام"ست من شوال"فليس عليه كفارة ) [5] .
ولما كانت هذه الست من شوال نفلاً معيناً كان ينبغي أن تنوي صيام كل يوم منها قبل طلوع الفجر ؛ (والصوم الذي نويته عند صلاة الظهر يصح، وتثاب عليه من بدء النية، ولكنه لا يحسب لك من الستة) [6] .
(1) حاشية ابن القيم - (2 / 132)
(2) المنار المنيف لابن القيم (ص 39)
(3) مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين - (20 / 6)
(4) تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام لسماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله تعالى - (ص 224)
(5) اللقاء الشهري - (25 / 14)
(6) اللقاء الشهري - (15 / 4)