فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 1036

ابن القيم في الإغاثة ( هي الكلمة التي لا يدخل في الإسلام إلا بها ولا يعصم دمه وماله إلا بالإتيان بها ولا ينجو من عذاب الله إلا بتحقيقها بالقلب واللسان ..والآيه المتضمنة لها ولتفضيلها سيدة آي القرآن والسورة المختصة بتحقيقها تعدل ثلث القرآن وبها أرسل الله سبحانه جميع رسله وأنزل جميع كتبه وشرع جميع شرائعه قياما بحقها وتكميلا لها وهي التي يدخل بها العبد على ربه ويصير في جواره وهي مفزع أوليائه وأعدائه فإن أعداءه إذا مسهم الضر في البر والبحر فزعوا إلى توحيده وتبرءوا من شركهم ودعوه مخلصين له الدين وأما اولياؤه فهي مفزعهم في شدائد الدنيا والآخرة فالتوحيد ملجأ الطالبين ومفزع الهاربين ونجاة المكروبين وغياث الملهوفين وحقيقته إفراد الرب سبحانه بالمحبة والإجلال والتعظيم والذل والخضوع إن لهذه الكلمة الجليلة فضائل عظيمة، وفواضل كريمة، ومزايا جمة، ومما ورد في فضل هذه الكلمة في القرآن الكريم أن الله تبارك وتعالى جعلها زبدة دعوة الرسل، وخلاصة رسالاتهم، قال الله تعالى؛(وما أرسلنا من قبلك رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) وقال تعالى ( ينزل الملائكة بالروح عن أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فأعبدون) ، وهذه الآية هي أول ما عدد الله على عباده من النعم في هذه السورة سورة النحل، فدل ذلك أن التوفيق لذلك هو أعظم نعم الله تعالى التي أسبغها على عباده كما قال سبحانه؛ (وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة) ، قال مجاهد:هي لا إله إلا الله، وقال سفيان بن عيينة؛ ما أنعم الله على عبد من العباد نعمة أعظم من أن عرفهم لا إله إلا الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت