26/12/1426 فاتقوا الله ؛ فإن تقوى الله خلف من كل شيء، وليس من تقوى الله خلفٌ . * عباد الله لا يخفى عليكم ما قامت به الصحف الدنمركية والنرويجية من الحملة الإعلامية الشرسة المحمومة على أزكى البشرية وخير البرية من تشويه لسيرته ووصفه بأقبح الأوصاف في رسوم شنيعة وصور قبيحة، تباً لهم ساء ما يعملون. وعلى مدى ثلاثة أشهر وهذه الصحف تصر على غيها وتتمادى في طغيانها، غير آبهة بمقامه الشريف أو مشاعر المسلمين في شرق الأرض وغربها ، محتجين بمبررات حرية التعبير الإعلامية !! ومع ذلك فلا زال بعضنا يسارعون فيهم وينادون ألا نبغضهم،ولا نظهر العداوة لهم ! وربنا يقول: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ] . ونحن مع هذا الحدث نعتذر إلى الله من قلة حيلتنا وضعف قوتنا وهواننا على الناس. وإلا فرسولنا صلى الله عليه وسلم شامة في جبين التاريخ، فما أشرقت الشمس ولا غربت على أطهر منه نفساً، ولا أزكى منه سيرة، ولا أسخى منه يداً، ولا أبر منه صلة، ولا أصدق منه حديثاً، ولا أشرف منه نسباً، ولا أعلى منه مقاماً. جمع الله له بين المحامد كلها فكان محمداً، ورفع الله ذكره وأعلى قدره فكان سيداً. بل سيد ولد آدم.