فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1036

3/6/1429هـ الأذكار النووية - النووي - (ص 8) الحمد للَّه الواحد القهَّار، العزيز الغفَّار، مقدِّر الأقدار، ومُكوِّر الليل على النهار، تبصرةَ لأُولي القلوب والأبصار, فأخذوا أنفسهم بالجدِّ في طاعته وملازمة ذكره بالعشيّ والإِبكار، فاستنارت قلوبُهم بلوامع الأنوار، أحمده أبلغَ الحمد على جميع نعمه، وأسألُه المزيد من فضله وكرمه . وأشهد أن لا إله إلاَّ اللَّه العظيم، الواحد الصمد العزيز الحكيم؛ وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله، أفضلُ المخلوقين، وأكرمُ السابقين واللاحقين، صلواتُ اللّه وسلامه عليه وعلى سائر النبيين، وصحبه وآله والتابعين إلى يوم الدين.أما بعد:

دروس للشيخ محمد المنجد - (112 / 2) فإن من عوامل تقوية الإيمان وتقوية الصلة بالله عز وجل ذكر الله تعالى، وما حصل الضعف والوهن في علاقتنا بالله تعالى إلا من وراء إهمال أسباب كثيرة، منها: إهمال الأذكار الشرعية التي شرعها الله لنا في كتابه، وعلمنا إياها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.

وقد أمرنا الله عز وجل في كتابه بالإكثار من ذكره فقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } وكان رسولنا صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه.

فلنتأمل أيها الإخوة في الأسباب الباعثة للناس على إهمال ذكر الله عز وجل: فمنها: عدم معرفة فوائد الأذكار العامة أو الخاصة بمناسبات معينة، فكلا الأمرين صار فيهما غفلة، والغفلة لا يزيلها إلا ذكر الله عز وجل .

فمن فوائد الأذكار: أن الله يفتح للذاكر أبواب العلوم والمعارف، فيفقه في أنواع من العلم لا يفقهها بدون ذكر الله عز وجل، ولذلك كان الصالحون والعلماء يستعينون على فهم المسائل بذكر الله، والابتهال إليه، والتضرع عنده، والتذلل على أعتابه عز وجل، طالبين منه أن يفتح عليهم قائلين: يا معلم إبراهيم علمني، ويا مفهم سليمان فهمني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت