فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1036

27/5/1427هـ إذا كان الحديث يطيب ويطول عن الوقت وأهميته ؛ لأن الله أقسم به ليلاً ونهاراً صباحاً وضحىً ، فماذا يقال عن الوقت في الإجازة حين تغلق المدارس أبوابها ، وتفتح كل الأبواب ؟!! فسل نفسك وفكر في هذه الإجازة ، ما نصيب الآخرة منها ؟ فهي أمانة وسوف تسألون ، فمن ظن أنه يبقى عاطلاً من عمل الآخرة في بعض الأوقات فبئسما يظن !! ألم يقل الله سبحانه [فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ] قال الطبري رحمه الله: - (ج 24 / ص 497) فإذا فرغت من أمر دنياك، فانصب في عبادة ربك..لم يخصص بذلك حالا من أحوال فراغه دون حال، فسواء كلّ أحوال فراغه، وقال ابن كثير رحمه الله (ج 8 / ص 433) إذا فَرغت من أمور الدنيا وأشغالها وقطعت علائقها، فانصب في العبادة، وقم إليها نشيطا فارغ البال .

ها قد بدأت الإجازة الصيفية ، وفرغت الجوارح من الأعمال ، وكلٌ في الإجازة يغدو ، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها ، فمن أراد نجاة نفسه فلا عذر له ، فالبرامج متنوعة ، والمناشط متميزة ، والمجال فيها رحب للشباب والفتيات ، وكلناً قادرون على أن نجعل في الإجازات إنجازات .

نعم في الإجازات نحقق إنجازات ، وللشباب مجال أرحب وأوسع ، ليقضوا أوقاتهم بما ينفع ، ولقد يسرت ونظمت لهم - بحمد الله - برامج علمية وتربوية ؛ فمنذ بداية الإجازة والخير مدرار ، ولا زالت - والحمد لله - باستمرار ؛ فها قد أقيمت في الأسبوعين المنصرمين دورة علمية تأسيسية ، حضرها الجادون من الشباب - وفقهم الله ومن أقامها - ، وهذه المراكز الصيفية قد فتحت أبوابها ، والمشاركون يزيد عددهم عن ألف ومائتي طالب ، وغداً يقوم مجال ثالث فيه نفع عظيم وخيره عميم ، غداً ضحىً تستقبل سبع مساجد جوامع أبناء المسلمين ؛ بل حتى الكبار والموظفين ، فلهم مكان لمن أراد حفظ ما يستطيعون من كتاب ربهم مقسمين على اثني عشر مستوى . فاللهم أوزعنا أن نشكر نعمك الظاهرة والباطنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت