14/1/1427هـ أيها المحزون على ما يصيب أمته من النكبات والمدلهمات وتكالب الأعداء من كل الجهات: هل تريد سبيلاً قوياً قويماً تزيل به حزنك على أمتك وعلى إخوانك المستضعفين ؟
أيها الأب المكلوم المبتلى بعقوق ولده أو بعضهم: أتريد علاجاً وسبباً يصلح به حالك وحال من عقَّك وأشقاك في دنياك ؟
أيها المبتلى بدين وفقر أطار عنه بالليل نومه ، وبرَّح في النهار همَّه: ألا أدلك على ما يزيل همك ويجعلك تنام قرير العين ، مرتاح البال ؟
أيها المصابون بجدب الديار ونقص الأموال و الأنفس والثمرات: ألا تستمعون إلى خير يغنيكم ويذهب عنكم القنوط والإياس .
أيها الطالب الذي أمضى جزءاً من اختباراته وهو في قلق لا ينفك عنه إلا ويعود إليه حزناً وأسفا على ما أمضاه امتحاناته ، و هماً وخوفاً مما يستقبله منها في أوقاته: استمع إلى ما يزيل عنك حزنك وهمك بإذن الله تعالى .
أيها المريض الذي أمضَّه الألم وأضناه الملل: خذها وصفة من طب القرآن والسنة على ضوء فهم الذين يستنبطونه منهم .
ألا ياهؤلاء وسوى هؤلاء: إن الجواب الصواب لزوال هذه الصعاب هو بالتوكل على مسبب الأسباب ؛ لأن التوكل أصل من أصول العبادة التي لا يتم توحيد العبد إلا به لقوله تعالى [فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ] وقوله عز وجل [وَتَوَكَّلْ عَلَى الحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ] . قال ابن عباس: التوكل جماع الإيمان -- سعيد بن جبير: التوكل على الله نصف الإيمان. -، وهو من سمات المؤمنين الصادقين قال تعالى[إِنَّمَاالمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ
قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ].