26/9/1429هـ الحمد لله الذي من علينا بشريعة الإسلام ، والحمد لله الذي أنعم علينا بتيسير الصيام والقيام ، وجعل ثواب من فعل ذلك تكفير الخطايا والآثام ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل من صلى ، وزكى ، وحج ، وصام صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان ، وسلم تسليما .
أما بعد أيها الناس: اتقوا الله تعالى ، وفكروا في أمركم ماذا عملتم في شهركم الكريم ، فإنه ضيف كريم قارب الزوال ، وأوشك على الارتحال ، وسيكون شاهدا لكم ، أو عليكم بما أودعتموه من الأعمال.
وإن شهرَكُمُ الكريمَ قد عزَم على الرحيل، ولم يبقَ منه إلاَّ الزمنُ القليلُ، فمَنْ كان منكم محسِناً فليحمدِ اللهَ على ذلك ولْيَسْألْه القَبولَ، ومَنْ كان منكم مهملاً فلْيتبْ إلى اللهِ ولْيَعْتَذِرْ من تقصيرِه فالعذرُ قبْلَ الموتِ مَقْبولٌ) [1] .
(1) مجالس شهر رمضان (ص 147)