فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1036

25/1/1427 تذكروا أن أعمارنا في هذه الدنيا قصيرة كما بين ذلك رسول الله صلى الله عليه فقال: (أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين ، وأقلهم من يجوز ذلك ) . وتذكروا أن هذه الصحة والعافية ليست بدائمة ، وسوف نُسأل عنها يوم القيامة لقوله صلى الله عليه وسلم: لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع وذكر منها ( وعن عمره فيم أفناه وعن شبابه فيم أبلاه .. ) فلنجعل هذه الصحة والعافية عوناً على طاعة الله.

أيها الصحيح المعافى: إذا أردت أن تعرف قدر الصحة والعافية فأكثر من زيارة المرضى في المنازل والمستشفيات .. فكم من مريض يتمنى أن يخطو بقدميه ليصلي الفريضة مع الجماعة. بل ؛ كم من مريض يتمنى أن يأكل ويشرب كالناس ، ولكنه لا يستطيع . وكم من مريض لا تسكن أوجاعه , ولا يرتاح في منامه . ولقد انتشرت الأمراض وكثرت في هذا الزمن, فظهرت الأسقام والأوهام ، والأوهام أمراض في الحقيقة ، وتفاقمت الأورام والآلام المستعصية ، كالسرطان الذي يسميه البعض بالمرض الخبيث ، ولا ينبغي تسميته بالمرض الخبيث لأنه من الله, كما نبه عليه بعض العلماء . قال تعالى [وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ] فإذا أصيب العبد فلا يقل من أين أصابني هذا ؟ فما أُصيب إلا بذنبٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت