فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 1036

29/8/1427هـ إغاثة اللهفان - (ج 1 / ص 1) الحمد لله الذي ظَهَر لأوليائه بنعوت جلاله ، وأنار قلوبهم بمشاهدة صفات كماله ، وتعرَّف إليهم بما أسداه إليهم من إنعامه وإفضاله ، وأشهد ألا إله إلا هو ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله القائم له بحقه ، وأمينه على وحيه وخيرته من خلقه . أرسله رحمة للعالمين ، وإماما للمتقين ، وحسرة على الكافرين ، وحجة على العباد أجمعين . افترض على العباد طاعته ومحبته وتعظيمه وتوقيره والقيام بحقوقه ، وسد إلى جنته جميع الطرق فلم يفتح لأحد إلا من طريقه . شرح له صدره ، ووضع عنه وزره ، ورفع له ذكره ، وجعل الذُّل والصغار على من خالف أمره ، وأقسم بحياته في كتابه المبين ،وقرن اسمه باسمه فلا يذكر إلا ذكر معه ، فنشهد أنه صلى الله عليه وسلم بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق الجهاد وأقام الدين ، وترك أمته على البيضاء البينة للسالكين . أما بعد:

فبشراكم بقرب قدوم شهر رمضان , وحق لكل قلب أن يستبشر بمقدمه ، وإنّها لنعمة كبيرة وبشارة بالفرح جديرة أن نبقى أحياء حتى نعيش أيامه ولياليه.ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه فيقول:سنن النسائي - (ص 252) هَذَا رَمَضَانُ قَدْ جَاءَكُمْ.ويقول:أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ . لطائف المعارف (ص 200) قال بعض العلماء:هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضاً بشهر رمضان . فكيف لا يبشر المؤمن بفتح أبواب الجنان و بغلق أبواب النيران وبغَلِّ الشيطان .الترغيب للمنذري (ج 2 / ص 179) فما مر بالمسلمين شهر خير لهم منه ، ولا مر بالمنافقين شهر شر لهم منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت