فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1036

الحمد لله ... فإننا في شهر حرام وفي بلاد تحمي وتخدم البلد الحرام ، فعظم الأمر زمانا ومكانا [ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ] ولكن شرذمة قليلين أبوا إلا أن ينتهكوا حرمة الشهر الحرام والبلد الحرام ؛ فبينما الحجاج هذه الأيام يفدون من كل فج عميق ليجدوا رجال الأمن ينظمون السير على المنافذ ومراكز التفتيش إذ بالناس يفجأون ويفجعون بخمسة من المرابطين على هذه المراكز يلقون حتفهم غيلة وغدرا من جناة جمعوا بين جهل وحداثة سن أدى بهم إلى الإفساد والترويع ،ثم لبَّسوا إفسادهم لبوس الشرع والشرع منها براء!!! وإلا فما ذنب رجل أمن مسلم يقف ليله ونهاره ليكون لبنة في جدار الأمن المتين؟!! ماذنب أم وزوجة وأيتم خلفهم؟!! وأي جرم بلغ بأولئك المعتدين المخذولين أن يفتح أحدهم رشاشه بشكل كثيف على أولئك الجنود؟!! فنسأل الله أن يتقبلهم شهداء ؛فإن من قتل دون نفسه فهو شهيد . ثم أي جرم يبلغ به أن ينزل رجلا عن سيارته هو وزوجته ؟!! إنها جرائم مجتمعة الواحدة منها فظيعة، والأفظع فيها اعتقاد مشروعيتها وتسويغها. لكنه لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله . وحينما تمتد يد غادره تريد أن تسيء فهناك اليد القوية التي تستطيع أن تضرب بقوة على كل من يحاول أن يعبث بأمن هذا الوطن الذي هو مهوى أفئدة كل المسلمين ؛ ولذلك لم تمض أقل من أربع وعشرين ساعة حتى كانت النتائج بحمدالله على خير ما يرام وتمت الملاحقة والقصاص من هؤلاء ، وذلك توفيق من الله لهؤلاء الجنود الأمناء الذين قدموا الكثير والكثير ، فلنقف صفا إلى صفهم ولندع لهم بالحفظ والكلاءة من الله، فاللهم اكلأهم واحفظهم من كل كائد متربص ياذا الجلال والإكرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت