فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 1036

بسم الله الرحمن الرحيم

فما أحوج الناس إلى العودة إلى القرآن الكريم فهو النور الذي لا يخبو، والطريق الذي يسلكه لا يكبو، وهو الحل لكل مشكلة، والمخرج من كل معضلة،

ولكن أعداء الله [يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ] وخير ما يتربى عليه الأجيال هو حبل الله المتين ، ولذا سعت دولتتنا الرشيدة إلى دعم وإنشاء جمعيات تعنى بحلقات تحفيظ القرآن في أروقة بيوت الله ، وتربية النشء على أخلاق القرآن ، فجاء بعد هذه الثمار اليانعة أفاكون فجعلوا شباب القرآن والمساجد هم أهل الإرهاب والإرهاب منهم براء براءة يوسف من دم الذئب ، وحلقات التحفيظ هي كغيرها من المناشط المستهدفة. وما تفوه به أهل الإفك أن حلقات القرآن تفرخ العنف أو التطرف فذاك كذب مكشوف وبهتان عظيم، بل إن المتعين تجاه هذه الهجمة الشرسة على حلقات القرآن أن تسعى في تكثيف حلقات القرآن الكريم وتطوير دعمها عبر الصدقة الجارية وتوسيع دائرتها ، بأن نهتم بالبرامج التربوية والتعليمية معاً، لأنها من أعظم الأسباب في حفظ الناشئة من غوائل الإفراط والتفريط.

ولئن كانت الحجة عندهم في أن الحلق تفرخ الفكر الضال؛ فلماذا تُخَص من بين مثيلاتها بذلك؟! فالتعليم العام والخاص بمناهجه, والمجمعات التربوية حتى إذاعة القرآن الكريم كلها تصب في هذا المعنى , وهو خدمة القرآن والدعوة إليه !! وكلها عرضة لمثل هذا الاتهام المغرض العاري عن الحجة.

ونقول لمن يدعي ذلك هاتوا برهانكم، فعدد الطلاب المنتسبين لهذه الحلق في أنحاء المملكة يزيد على أربعمائة ألف طالب ولم نسمع عن أي من هذه الحلق أنها فرخت إرهابيين، بل وجدنا ووجد أولياء أمور الطلاب الخير الكثير في انتساب أبنائهم إلى هذه الحلق، حيث السكينة والأدب وإشغال الأوقات بما يعود بالنفع على الأسرة والمجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت