وفي نهاية المطاف ؛ فإني موصٍ من أصيب بهذه المصيبة أو غيرها بوصية أراها جليلة ؛ ألا وهي: تذكر وترديد ما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: [ ما من أحد تصيبه مصيبة ، فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني في مصيبتي ، وأخلف لي خيراً منها ؛ إلا أجاره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها ] قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وهذه الكلمة من أبلغ علاج المصاب وأنفعه له في عاجلته وآجلته ؛ فإنها تتضمن أصلين عظيمين إذا تحقق العبد بمعرفتهما تسلى عن مصيبته ، أحدهما: أن العبد وأهله وماله ملك لله عز وجل حقيقة وقد جعله عند العبد عارية فإذا أخذه منه فهو كالمعير يأخذ متاعه من المستعير..والثاني: أن مصير العبد ومرجعه إلى الله مولاه الحق ولا بد أن يخلف الدنيا وراء ظهره ويجيء ربه فردا كما خلقه أول مرة ..فكيف يفرح بموجود أو يأسى على مفقود .زاد المعاد 4 /173