16/12/1427هـ أما وقد عاد الحجاج وقضوا نسكهم ، وذبح المقيمون نسائكهم ، وعاش معاشر المسلمين عشرهم ؛ فإن ثمت وقفة بعد يوم الوقفة ، وإفاضة بعد أن أفاض الحجيج وأطعم المضحون المحاويج ، لنتأمل كرم الكريم سبحانه ، ورحمته التي وسعت كل شئ ؛ لأنه تعالى ما فتح أبواب رحمته إلا ليرحم ويغفر ويجود ، ولذا جعل كل جزء من الطاعة مضاعفاً ، فهذا المضحي له بكل شعرة من أضحيته حسنة ، وهذا الحاج له بكل خطوة تخطوها راحلته حسنة ، فأبشروا وأملوا خيراً - أيها العائدون من مكة حجاجاً والمهريقون لله دماً ثجاجاً - ، ولا تتحجروا عن أنفسكم ولا عن الناس من رحمة الله واسعاً ، وارجوا رحمة الله ، وأحسنوا ظنكم بالله .
الكبائر - (ج 1 / ص 48) ومعنى حسن الظن بالله ، بأن يظن قال القرطبي قيل معنى ظن عبدي بي ، أي ظن الإجابة عند الدعاء ، وظن القبول عند التوبة ، وظن المغفرة عند الاستغفار ، وظن المجازاة عند فعل العبادة بشروطها تمسكا بصادق وعده ، ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر: «"ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة » "
ففروا إلى الله - (ج 1 / ص 68) وقد قال ابن عيينة: لا يمنعن أحدًا الدعاء ما يعلم في نفسه - يعني من التقصير - فإن اللَّه قد أجاب دعاء شر خلقه وهو إبليس حين قال: رب أنظرني إلى يوم يبعثون .
الجواب الكافي - (ج 1 / ص 24) ويكون مستند حسن الظن سعة مغفرة الله ورحمته وعفوه وجوده وان رحمته سبقت غضبه وانه لا تنفعه العقوبة ولا يضره العفو ، و حسن الظن ينفع من تاب وندم وأقلع وبدل السيئة بالحسنة واستقبل بقية عمره بالخير والطاعة ثم أحسن الظن فهذا حسن ظن والاول غرور والله المستعان
الروح - (ج 1 / ص 26) قال سهيل أخو حزم رأيت مالك بن دينار بعد موته فقلت يا أبا يحيى ليث شعرى ماذا قدمت به على الله قال قدمت بذنوب كثيرة محاها عنى حسن الظن بالله عز وجل