5/10/1427هـ الحمد لله الكبير المتعال ، له الحمد كله وإليه يرجع الأمر كله وهو شديد المحال . نحمده حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ملء أرضه وسماواته وملء ما بينهما وملء ما شاء ربنا من شيء بعد ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، يَسّر لعباده عمل الصالحات ، وأعانهم سبل كسب الحسنات ، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمداً عبد الله ورسوله ، فهو خير من عبد ربه وأطاعه ، وأعطاه الحوض والكوثر والشفاعة ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه من تبعهم بإحسان إلى قيام الساعة ، أما بعد:
فيا أيها المسلمون: اتقوا الله ربكم ، واشكروه بقلوبكم وجوارحكم وألسنتكم على ما مَنَّ به عليكم من نعم عديدة لا نستطيع لها إحصاءً ، ولأن ربنا سبحانه يدعونا فيقول: [وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ] فلنذكر شيئاً من هذه النعم التي مرت بنا خلال الأسبوع الماضي فقط ؛ فمنها: نعمة إدراك شهر رمضان صيامه وقيامه ، ومنها نعمة وفرحة عيد الفطر وشهود الخير ودعوة المسلمين ، ونعمة تتحات بها الخطايا ألا وهي السلام على الأقرباء والأصدقاء ، ونعمة الاجتماعات الأسرية والعائلية التي زادت - بحمد الله - وانتشرت وعمَّ نفعها ، فواصلوا شكر المنعم الوهاب ، واسألوه قبول العمل ، والعفوَ عن التقصير والزلل . فاشكروا ربكم ـ على هذه المواسم الفاضلة ، والتجارة الرابحة واعمروها. [وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلًا كَبِيرًا] فبشراكم يا مَنْ صمتم شهر رمضان وقمتم إيماناً بالله ورضاً بما أفترض واحتساباً للأجر والثواب وهنيئاً لكم أيها المتصدّقون والمفطِّرون للصائمين ، فما أعظم جزاءكم إذا صدقتم مع الله وأخلصتم له .