24/11/1427هـ مجموع الفتاوى - (ج 1 / ص 1) الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور . الذي يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون . لا يحصى العباد ثناء عليه بل هو كما أثنى على نفسه وهو المنعوت بنعوت الكمال وصفات الجلال وأجمل الصفات التي لا يماثله فيها شيء من الموجودات. والصلاة والسلام على أفضل الأولين والآخرين وصفوة رب العالمين الشاهد البشير النذير الهادي السراج المنير الذي أخرج به الناس من الظلمات الى النور وهداهم إلى صراط العزيز .
زاد المعاد - (ج 1 / ص 36) فَإِنّ اللّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِالْخَلْقِ وَالِاخْتِيَارِ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ قَالَ اللّهُ تَعَالَى: { وَرَبّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ } فَكَمَا أَنّهُ الْمُنْفَرِدُ بِالْخَلْقِ فَهُوَ الْمُنْفَرِدُ بِالِاخْتِيَارِ مِنْهُ فَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَخْلُقَ وَلَا أَنْ يَخْتَارَ سِوَاهُ فَإِنّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ بِمَوَاقِعِ اخْتِيَارِهِ وَمَحَالّ رِضَاهُ وَمَا يَصْلُحُ لِلِاخْتِيَارِ مِمّا لَا يَصْلُحُ لَهُ . حادي الأرواح - (ج 1 / ص 104) والله سبحانه وتعالى يختار من كل نوع أعلاه وأفضله كما اختار من الملائكة جبريل ومن البشر محمداً صلى الله عليه وسلم ومن السموات العليا ومن الأشهر المحرم زاد المعاد - (ج 1 / ص 36) وَمِنْ هَذَا اخْتِيَارُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ الْأَمَاكِنِ وَالْبِلَادِ خَيْرَهَا وَأَشْرَفَهَا وَهِيَ الْبَلَدُ الْحَرَامُ فَإِنّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى اخْتَارَهُ لِنَبِيّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَجَعَلَهُ مَنَاسِكَ لِعِبَادِهِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ الْإِتْيَانَ إلَيْهِ مِنْ الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ مِنْ كُلّ فَجّ عَمِيقٍ فَلَا يَدْخُلُونَهُ إلّا مُتَخَشّعِينَ مُتَذَلّلِينَ كَاشِفِي رُءُوسِهِمْ مُتَجَرّدِينَ عَنْ لِبَاسِ أَهْلِ الدّنْيَا.