17/3/1428هـ اتقوا الله واشكروه أن أغنانا بحلاله عن حرامه ، فأحل لنا من الطيبات ما تقوم به أدياننا وأبداننا وحرم علينا ما يكون به ضرر في أبداننا وعقولنا وأدياننا . فعلى العباد أن يشكروا نعمته في الحالتين فيتناولوا ما أباحه لهم فرحين مغتبطين ويتجنبوا ما حرمه من الخبائث عليهم سامعين مطيعين .
فهذا حديث إلى أخ لي حبيب ، قد أراه في كل صف من الصفوف ..قد أراه بين كل اثنين . .إنه أخ لي لم يسلم من أخطاء سلوكية، وكلنا خطاء . لم ينج من تقصير في العبادة وكلنا مقصر! أريد أن أتحدث إليك أنت أخي حديثا أخصك به ، فهل تفتح لي أبواب قلبك الطيب ونوافذ ذهنك النير؟! . فوالله الذي لا إلة إلا هو إني لأحبك حبا يجعلني أشعر بالزهو كلما رأيتك تمشي خطوة إلى الأمام ! ! وأشعر والله بالحسرة إذا رأيتك وأنت صاحب الفم المعطر بذكر الله ودعائه تدنسه وتلوثه بما جرمته الألباب السوية قبل أن تحرمه الأسباب الشرعية القوية . إنه ذلك الذي لاتذكر اسم الله عليه إذا تناولته ولا تحمده عليه إذا أنهيته ؛ إنه العدو الجائر: التدخين بالسجائر .
ومن فضل الله أن كثيراً من هؤلاء المدخنين يملكون قلوباً حيَّة، وعواطف للإسلام قوية؛ فقلوبهم تنبض بالخير وتألفه، وعواطفهم تفيض بمحبة الإسلام وأهله.إلا أنهم بلوا بالتدخين، فصاروا من ضحاياه، وممن يعاني من شروره وبلاياه.
ثم إن أكثر المدخنين_إن لم يكونوا جميعهم_لا يكابرون في ضرر التدخين، ولا يشُكُّون في أثره على الصحة والدين، بل تراهم يُؤمِّلون في تركه، ويسوِّفون بالإقلاع عنه، ويسعون في الخلاص منه. فلهؤلاء حق علينا أن نعينهم نأخذ بأيديهم ؛ كي يتخلصوا من هذا الداء العياء.