24/7/1427هـ الحمد لله الذي كرمنا بأنواع الكرامات ، ومنََّ علينا بما في البر والبحر من طيب المأكولات ، وسخر لنا ما في الكون من عجائب المخلوقات .وأشهد أن لا إله إلا الله أحب الكلام إلى رب الأرض والسموات.وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله الله بالهدى والآيات والبينات ، وعلى آله وصحبه الذين نالوا أعلى الدرجات أما بعد:
فإن الله يعطي عباده أعطيات تكون لأناس نعماً ولآخرين بلايا ونقماً ، وقد يجتمع على العبد في آن واحد نعمة تستوجب الشكر وبلية تستوجب الصبر العقيدة الأصفهانية (ص 118) يبتليهم بالسراء والضراء لينالوا درجة الشكر والصبر كما في الصحيح عَنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ .وهانحن نعيش محنة على إخواننا في لبنان وفلسطين والعراق وأفغانستان فاللهم رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا وعليهم [صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ]
ويتزامن مع هذه البلية نعمٌ ظاهرة وباطنة تستدعي منا شكراً ، ومن هذه النعم الصحة في الأبدان والأمن في الأوطان والسعة في الأرزاق، ومن السعة في الأرزاق ما يزاوله كثير من الناس هذه الأيام من صيد الطيور المهاجرة ، فأباح الله لهم اصطيادها .