فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1036

15/ 8/1427هـ أما بعد: فـ [اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ] ،وتفكروا في الآيات والمثلات التي خلت، لئلا ينطبق علينا قول ربنا سبحانه [حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ] فإن قست قلوبنا وعصت، وعن الهدى أعرضت الفوائد - (ج 1 / ص 43) فهذا والله منذر بسيل عذاب قد انعقد غمامه ومؤذن بليل بلاء قد ادلهم ظلامه [وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ]

أيها المؤمنون الذين هم من ربهم خائفون: لقد مر علينا في أقل من أربعة وعشرين ساعة موعظتان عظيمتان مخيفتان، مرتا ولم تنقضيا، لكن القلوب علاها الران فما تشعر بما كان. أما الموعظة الأولى فهي يوم الجمعة الذي يمر علينا كل أسبوع، فما وجه الوجل والخوف فيه؟ والجواب اسمعوه من الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم إذ يقول عن يَوْم الْجُمُعَةِ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ. ويقول مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ مُسِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ؛ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ، إِلاَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ رواهما أبو داود وصححهما الحاكم والذهبي وابن حجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت