14/4/1427 جامع العلوم والحكم - (ج 20 / ص 20) قال الله - عز وجل -: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } فالواجبُ على المؤمن الاستعدادُ للموت وما بعده في حال الصحة بالتقوى والأعمال الصالحة . ومن الاستعداد للموت: كتابة الوصية من غير مضارة ، وإلا صارت وبالاً على وبال: فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ وَالْمَرْأَةُ بِطَاعَةِ اللَّهِ سِتِّينَ سَنَةً ، ثُمَّ يَحْضُرُهُمَا الْمَوتُ ، فَيُضَارَّانِ فِي الْوَصِيَّةِ ؛ فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ . وَقَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ } ، حَتَّى بَلَغَ: { وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } .صححه الترمذي وحسنه أبو داود نيل الأوطار - (ج 9 / ص 286) وَفِيهِ وَعِيدٌ شَدِيدٌ وَزَجْرٌ بَلِيغٌ وَتَهْدِيدٌ ، لِأَنَّ مُجَرَّدَ الْمُضَارَّةِ فِي الْوَصِيَّةِ إذَا كَانَتْ مِنْ مُوجِبَاتِ النَّارِ بَعْدَ الْعِبَادَةِ الطَّوِيلَةِ فِي السِّنِينَ الْمُتَعَدِّدَةِ فَلَا شَكَّ أَنَّهَا مِنْ أَشَدِّ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا يَقَعُ فِي مَضِيقِهَا إلَّا مَنْ سَبَقَتْ لَهُ الشَّقَاوَةُ