فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1036

وكتابة الوصية قد تكون واجبة ، إلا أن الأصل أنها سنة نبوية ، لقول رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ) رواه البخاري ومسلم . ( وقد وعدتُ في جمعة ماضية أن أستكمل هذا الموضوع الذي بدأته ، فها أنا أكمله مذكِّراً بأهم ما ورد في تلك الجمعة ؛ فمن ذلك أن ) :

كتابة الوصية لا تُدني أجل المريض ، وعدم كتابتها لا تُباعد الأجل كذلك . وهي ميسرة لا تحتاج إلى عناء ، ولكن لو جهل فليسأل أهل العلم ليسلم أهله من الشقاق والنزاع .

تجب الوصية إذا كان على الإنسان دين ، ولا أحد يعلم به إلا الله والموصي وصاحب الدين. وكذا تجب الوصية للأقربين الذين ليس لهم حق في الإرث ، وكانوا فقراء والموصي غني ؛ لقوله تعالى [وَالأَقْرَبِينَ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى المُتَّقِينَ] وهو يدل على وجوب ذلك لأن الحق هو الثابت.

وفيما أذكره الآن هو مجمل كلام الشيخين الجليلين اللذين فارقانا بجسديهما ، وأما فضلهما فباقٍ ببقاء علمهما ، ألا وهما سماحة الشيخ ابن باز وفضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله رحمة واسعة ، فإلى ما يقولان من مسائل بالنسبة للموصي والوصي.فمن ذلك:

( ألا تنفذ الوصية إلا بعد سداد ديون الميت . ولا يجوز أن يوقف العمارة التي عمرها من البنك ؛ لأن ما عُمر من البنك فإنه مرهون ، لا يجوز أن يتصرف فيه ، لا ببيع ولا بوقف ، إلا إذا وافقت الجهات المسؤولة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت