11/6/1427هـ [وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ] أي قلوبهم متحدة في التواد والتحاب والتعاطف.وقال في المنافقين [بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ] لأن قلوبهم مختلفة ولكن يضم بعضهم إلى بعض في الحكم عليهم بالفسق تفسير القرطبي - (ج 8 / ص 203) [إِنَّ المُنَافِقِينَ هُمُ الفَاسِقُونَ] .
تفسير الألوسي - (ج 7 / ص 126) أما المؤمنون فقد جمع الله شملهم [وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ] وذكر القلوب للإشعار بأن التأليف بينها لا يتسنى وإن أمكن التأليف ظاهراً ، ولكن الله جلت قدرته { أَلَّفَ بَيْنَهُمْ } قلباً وقالباً بقدرته البالغة ... الروض الأنف - (ج 2 / ص 350) ولأجل هذا كانت القاعدة المتينة الصلبة التي أرساها رسول السلام عليه الصلاة والسلام أن قام بالْمُؤَاخَاةُ بَيْنَ الصّحَابَةِ من حين قدم الْمَدِينَةَ ، لِيُذْهِبَ عَنْهُمْ وَحْشَةَ الْغُرْبَةِ وَيُؤْنِسَهُمْ مِنْ مُفَارَقَةِ الْأَهْلِ وَالْعَشِيرَةِ وَيَشُدّ أَزْرَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضِ عَزّ الْإِسْلَامُ ، حتى إنهم ليقتسمون بينهم المال ، وَلما اجْتَمَعَ الشّمْلُ وَذَهَبَتْ الْوَحْشَةُ أَنْزَلَ اللّهُ سُبْحَانَهُ { وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ } أَي فِي الْمِيرَاثِ ، لكن مع ذلك بقي الأصل وهو [إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ] .