مع كل الجنايات التي تتوالى على المسلمين، والبغي والعدوان بألوان وصنوف شتى فما زال المسلمون يواصلون الاحتمال والصبر ولو على مضض، إلا رسول الله أن ينال فلا نغضب له، ويساء إليه فلا ننصره، ويتعدى عليه فلا ندافع عنه، فها هي تتوالى بذاءات وإهانات للمسلمين في جناب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - تطلقها عصابة من قساوسة الكنيسة الإنجيلية في أمريكا ومجملها وصفهم للنبي - صلى الله عليه وسلم- بأنه إرهابي ورجل عنف وحرب، وتزوج 12 زوجة، أما تفصيلها فبذاء وتفحش، وتسفل في العقل والخلق.
-وإن هؤلاء الذين يشتغلون بالوقيعة في النبي العظيم بمثل أوصاف السفّاح والقاتل إنما يصفون بذلك نبي الرحمة الذي علم البشرية: أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً) ثم انظر إلى وصفهم النبي- صلى الله عليه وسلم- بالقتل وأنه سفاح- -فأين الكلام عن سفك الدماء الذي يمارسه اليهود ضد الأطفال والصبايا في فلسطين؟ ولئن احتمل المسلمون ألواناً من البغي، وتقبلوا تبريرات متنوعة للعدوان فلن يوجد من يحتمل البغي على النبي صلى الله عليه وسلم- فإن عظمته صلى الله عليه وسلم في نفوسنا أعلى من قبّة الفلك، ولن ينال منها مثل هذا التواقح الجبان (والذي يبصق على السماء عليه أن يمسح وجهه بعد ذلك ألا فلنعلم أنه لولا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكنا حيارى في دياجير الظلمات، ولولا رسول الله لكنا فحماً في نار جهنم،. اللهم اجعل حبك وحب رسولك أحب إلينا من أنفسنا وأبنائنا ومن الماء البارد على الظمأ، اللهم ارزقنا شفاعة نبيك محمد وأوردنا حوضه، وارزقنا مرافقته في الجنة،