2/12/1427هـ الموسوعة الخطب والدروس - (ج 242 / ص 1) فهنيئاً لنا يوم أطلت وأظلت أيام هي أعظم أيام الدنيا عل الإطلاق ، وهي أشرف الزمن بركة ؛ إنها عشر ذي الحجة ؛ فقد عظمها العظيم - سبحانه - ؛ وأحبها وأحب العمل فيها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ . رواه الترمذي بهذا اللفظ.قال ابن رجب: لطائف المعارف - (ج 2 / ص 103) ( وإذا كان أحبَّ إلى الله فهو أفضل عنده ) فهي عشر مباركات كثيرة الحسنات، قليلة السيئات، عالية الدرجات، متنوعة الطاعات . قال ابن تيمية - رحمه الله - بدائع الفوائد - (ج 4 / ص 103) أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة. وقد أقسم ربنا بها فقال: [وَلَيَالٍ عَشْرٍ] ولا يقسم تعالى إلا بعظيم ؛ فقد قرنها الله تعالى بأفضل الأوقات، والقرين بالمقارن يقتدي، فقد قرنها بالفجر وبالشفع والوتر وبالليل. أما اقترانها بالفجر فلأنه الذي بحلوله تعود الحياة إلى الأبدان بعد الموت، وتعود الأنوار بعد الظلمة، والحركة بعد السكون، وهو أقرب إلى وقت نزول الرب - سبحانه - . وقرنها بالشفع والوتر لأنه ما من مخلوق إلا وهو شفع أو وتر، وحتى العشر فيها شفع وهو النحر، وفيها وتر وهو عرفة. وقرنها بالليل لفضله، فقد قُدم على النهار، وذكر في القرآن أكثر من النهار بخمس عشرة مرة .