23/3/1427 الطرق الحكمية الْحَمْدُ لِلَّهِ ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، وَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا ، أَرْسَلَهُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، وَدَاعِيًّا إلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ، فَهَدَى بِنُورِهِ مِنْ الضَّلَالَةِ ، وَبَصَّرَ بِهِ مِنْ الْعَمَى ، وَأَرْشَدَ بِهِ مِنْ الْغَيِّ ، وَفَتَحَ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا ، وَقُلُوبًا غُلْفًا ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا . فإن من أعظم ما ننعم به نعمة الأمن ، وليس الأمن في الأوطان فحسب ؛ بل أمن على الأديان والأبدان والأعراض والأموال والعقول ، فإقامة توحيد الله وألا يعبد إلا الله وحده هو أعظم الأمن [الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ]
وإقامة حدود الله بتطبيق شرع الله أمن ظاهر وإلا لتسلط الشراذم وسعاة الجرائم على إهلاك الحرث والنسل ولذا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدٌّ يُعْمَلُ فِي الْأَرْضِ خَيْرٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا ثَلَاثِينَ صَبَاحًا ) رواه النسائي وصححه ابن حبان وحسنه المنذري والطبراني وابن حجر . وإقامة الصلوات في المساجد شعائر للدين ظاهرة نراها حيث ينادى لها ويتواصى بالحق والصبر على إقامتها .