فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1036

وإن هذه النعم لها مكدرات ومنغصات ، فمنها دعوات المنافقين والمنافقات الذين لا يخلو منهم زمان ولا مكان ، فإنهم قد كفروا بهذه النعم وجعلوها نقما فشرقوا بها ، فجعلوا مقيم التوحيد الحق وهابياً ومقيم الحدود وحشياً ومقيم الصلوات جماعة متشددا حنبليا ومانع المرأة من تبرجها رجعياً [مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآَبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا] وهكذا في قائمة عريضة من التهم التي رمتنا بدائها مجتمعات وانسلت ، وقلدهم عليها من وصفهم الله [وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا]

وإني أذكر نفسي وإياكم مركزاً على نعمة هي الأخرى هدف لتفويق السهام الطائشة من لدن أعداء كاشحين وناعقين مندسين ، ألا وهي نعمة حراسة الفضيلة وتنادي النداءات وتداعي الدعوات لحفظ أعراض المسلمات اللاتي هن في البيوت قابعات طاعة لرب البريات ، ولإعادة الشاردات إلى حظيرة الفضيلة .

إن المرأة في هذه البلاد يكاد لها أكثر من غيرها ، ولا زالت بحمد الله تقاوم سيل العرم ورياح التغريب والتخريب ، ويتبين هذا جلياً إذا قارناها بالمرأة في دول مجاورة ، وإن كنا نطمح ونطمع بالمزيد من الستر والحشمة والقرار الذي دعا إماءه إليه .

إن الذين يتحدثون عن حرية المرأة تحار عن أي حرية يتحدثون؟ حيث إنك إذا تأملت في دعاويهم لم تجد إلا بريقاً زائفاً !! ويقال لأولئك الأدعياء المتعاطفين مع المرأة، والذين كرسوا أوراقهم وأقلامهم وصحفهم وجاهدوا بكل ما يملكون من فلسفة وذكاء في سبيل إبراز أن المرأة مظلومة مهضومة!!!

أين أنتم عما يقع في بعض بيوت من لا يخاف الله من عنف ضد المرأة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت