3/2/1427 إنها آفة من الآفات وبلية من البليات ومرض من أمراض القلوب المفسدة لها يقول عنها العلامة ابن القيم-رحمه الله تعالى-:".. فلعمر الله كم من حرةٍ صارت به من البغايا، وكم من حرٍ أصبح به عبداً للصبيان والصبايا ، وكم من غيورٍ تبدل به اسماً قبيحاً بين البرايا ،"أتدرون ما هذه الآفة والبلية؟!
إنها للتي قال الله عنها [وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ] وأكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث الغناءُ.. قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: والله الذي لا إله غيره هو: الغناء -يرددها ثلاث مرات-. وقد روى الإمام البخاري في صحيحه معلقاً بصيغة الجزم عن أبي مالك الأشعري قولَه صلى الله عليه وسلم:"لَيَكُونَنَّ من أمتي أقوامٌ يستحلون الحِرَ والحَرِيرَ والخَمرَ والمَعازفَ"
وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال:"ليشربن ناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعازف والقينات، يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير"رواه ابنُ ماجة وصححه ابن حبان وابنُ القيم. وعن عمرانَ بنِ حُصينٍ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"في هذه الأمة خسفٌ ومسخٌ وقذفٌ"فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله ومتى ذاك ؟ قال:"إذا ظهرت القينات - أي المغنيات - والمعازف وشُربت الخمور"رواه الترمذي وصححه الألباني. قال ابن القيم رحمه الله:ومن لم يمسخ منهم في حياته مسخ في قبره
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الله حرم على أمتي الخمر، والميسر، والكوبة،والغبيراء"رواه أحمدُ وأبو داودَ والكوبة:هي الطبل.