للل14/8/1429هـ الحمد لله رب العالمين، ولا إله إلا الله إله الأولين والآخرين، الذي لا فوز إلا في طاعته ولا عز إلا في التذلل لعظمته ولا غنى إلا في الإفتقار إلى رحمته ولا هدى إلا في الإستهداء بنوره ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كلمة قامت بها الأرض السماوات وخلقت لأجلها جميع المخلوقات، ولأجلها نصبت الموازين ووضعت الدواوين وقام سوق الجنة والنار ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأمينه على وحيه وخيرته من خلقه وسفيره بينه وبين عباده ، ولذا سد دون جنته الطرق فلن تفتح لأحد إلا من طريقه. [1]
أما بعد: فإن للناس مجالس يرتادونها، وبينهم أحاديث يتداولونها ويتجاذبون أطرافها، ولكل من المحادثة والمجالسة آداب جميلة، وسنن قويمة، يحسن بالمرء مراعاتها، ويجمل به أن يتخلق بها، ويتجنب ما ينافيها.
فما أحرانا -معاشر المسلمين- أن تكون أحاديثنا ومجالسنا متمثلة هدي رسولنا صلى الله عليه وسلم الذي وصفه ربه العظيم بقوله: (? ? ? ں) [2]
ولتأكيد هذا المعنى فلنسمع لهذه القصة التي حصلت للنبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة، في مكة مع أحد كفار قريش وهو عتبة بن ربيعة.
(1) زاد المعاد - (1 / 35)
(2) القلم:4.